فهرس الكتاب
سقط بهلاك الرهن إذا كان بمثل الثمن ومنها: ماجاء في المادة 795 من المجلة:"يرد المستودع الوديعة ويسلمها بذاته أو على يد أمينة , وإذا أرسلها أو ردها بواسطة أمينة فهلكت أو ضاعت قبل وصولها للمودع بلا تعد ولا تقصير فلا ضمان".
وكذا اذا ردها بواسطة من في عياله لأنه حيث كان له أن يحفظ الوديعه بمن في عياله
أو بأمينه جاز له أن يردها معه وإذا هلكت حينئذٍ بلا تعد و لا تقصير فلا يضمن إلا إذا ردها مع ابنه الصغير غير المميز فإنه يضمن.
184-أمثلة على عدم الضمان فيما جاز تركه شرعًا:
وأما ما جاز تركه شرعًا، وبالتالي لا ضمان عليه فكما إذا امتنع الوكيل بالبيع أو الشراء عن فعل ما وكل به انتظارًا لبيع أو شراء أفضل حتى هلك في يده المبيع والثمن.
أو امتنع المضارب عن العمل في رأس مال المضاربة بعد أن قبضه تريثًا منه وانتظارًا لفرصة أحسن للعمل حتى هلك في يده، فإنه لا ضمان على الوكيل والمضارب؛ لأن امتناعهما عما وُكلا فيه جائز شرعًا، والجواز الشرعي ينافي الضمان.
185-ما يشترط لعدم الضمان:
يشترط لعدم الضمان في الجائز شرعًا فعلًا أو تركًا أن لا يكون الفعل الجائز مقيدًا بشرط السلامة، وأن لا يكون عبارة عن إتلاف مال الغير لأجل نفسه. وعلى هذا لو تلف بمروره في الطريق العام شيء، أو أتلفت دابته بالطريق العام العام شيئًا بيذها أو فمها وهو راكبها أو سائقها أو قائدها، فإنه يضمن لأن مروره ذلك وإن كان مباحًا شرعًا لكنه مقيد بشرط السلامة.
ويشترط أيضًا لعدم الضمان أن لا يكون إتلاف مال الغير لأجل نفس المتلف، من ذلك ما نصت عليه المادة 919 من المجلة: (لو هدم واحد دارًا بلا إذن صاحبها لأجل وقوع حريق في المحلة، وانقطع هناك الحريق، فإن كان الهادم قد هدمها بأمر ولي الأمر لا ضمان عليه، وإن كان هدمها من عند نفسه كان ضامنًا ... ) وجاء في شرحها: ولو كان قد هدمها حتى ينقطع الحريق عن داره ضمن أيضًا؛ لأنه وإن كان مضطرًا فالاضطرار لا يبطل حق الغير، وإنما لم يضمن فيما لو هدمها بأمر ولاة الأمر؛ لأن لهم ولاية عامة فيصح أمرهم لدفع الضرر العام، ومن أمثلة ذلك أيضًا ما لو استهلك مضطر طعام غيره فإن هذا وإن كان جائزًا له إن لم يكن صاحب الطعام محتاجًا