فهرس الكتاب
إليه فإن المضطر يضمن ما استهلكه من مال غيره لأن الاضطرار لا يبطل حق الغير، ولأن الجواز الشرعي ينافي الضمان إن لم يكن الإنسان يتلف مال غيره من أجل نفسه.
القاعدة الرابعة والستون: الغرم بالغنم
186-معنى القاعدة:
جاء معنى القاعدة في المادة 87 من مجلة الأحكام العدلية، ونصها:"الغرم بالغنم يعني أن من ينال نفع شيء يتحمل ضرره".
وهذه القاعدة أفادت عكس ما أفادته قاعدة:"الخراج بالضمان"فإن من يحصل على منافع شيء يتحمل تكاليفه ومؤونة مستلزمات بقائه.
187-فروع القاعدة:
أولًا: من مجلة الأحكام العدلية:
لقد بينت على هذه القاعدة جملة أحكام جاءت بها مواد مجلة الأحكام العدلية منها ما يأتي:
المادة 1318:"إذا حصل للحائط المشترك بين جارين وهن وخيف سقوطه وطلب أحدهما نقضه وامتنع الآخر فيجبر على النقض والهدم بالاشتراك".
المادة 1322 من المجلة:"كري النهر المملوك المشترك على أصحابه أي على من له حق الشرب لا يشاركهم في مؤونة الكري والإصلاح أصحاب حق الشفعة".
ثانيًا: ومن فروع القاعدة: أن الشركاء في شركة الأموال يتحملون الخسارة والربح بنسبة حصصهم في مال الشركة، ويتحمل الشركاء في العقار المشترك نفقات ترميمه بنسبة حصصهم فيه كما يقتسمون غلته بنسبة حصصهم فيه، وأجور تسجيل بيع العقار في دائرة التسجيل العقاري يتحملها المشتري؛ لأنه هو الذي ينتفع بهذا التسجيل فيتحمل نفقاته، ونفقة العارية على المستعير؛ لأن منفعتها له، وكذا تعمير منزل الوقف المشروط للسكن لا يلزم غلة الوقف بل يلزم من له السكن؛ لأن منفعة السكن لهم فيتحملون تعميره، والظاهر أنهم يتحملون الترميمات التي يحتاجها المنزل من حين لآخر، وليس المقصود بناء أو إعادة بناء منزل الوقف.
القاعدة الخامسة والستون: إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر
188-معنى القاعدة: