فهرس الكتاب
ويشترط لوجوب الضمان على المتسبب أن يكون متعديًا، وهذا ما نصت عليه المادة 924 من مجلة الأحكام العدلية بقولها:"يشترط التعدي ليكون التسبب موجبًا للضمان على ماذكر آنفًا يعني: إن ضمان المتسبب للضرر مشروط بعمله بغير حق فعلًا مفضيًا إلى ذلك الضرر، مثلًا: لو حفر واحد في الطريق العام بئرًا بلا إذن ولي الأمر ووقعت فيه دابة لآخر وتلفت فإنه يضمن".
196 -تعليق الفرق بين التضمين المباشر والتضمين المتسبب:
والسبب في تضمين المباشر مطلقا , وتضمين المتسبب عند التعدي او التعمد هو ان المباشرة علة وسبب مستقل للتلف اما التسبب فليس سببا مستقلا فاقتدى ان يرافقه صفة عداء ليصلح علة للتضمين.
197 -فروع وتطبيقات القاعدة:
اولا: نصت المادة 923 من مجلة الاحكام العدلية: (لو جفلت دابة واحد من الآخر وفرت فضاعت لا يلزم الضمان , اما اذا اجفلها قصدا فإنه يضمن , وكذا لو جفلت الدابة من صوت البندقية التي رماها الصياد قصدا للصيد فوقعت وتلفت او انكسر احد اعضائها لا يلزم الضمان , واما اذا كان الصياد قد رمى البندقية قاصدا اجفالها فانه يضمن) .
ثانيا: نصت المادة 922: (لو اتلف مال آخر او نقص قيمته تسببا يعني: لو فعل ما كان سببا مفضيا الى تلف مال او نقصان قيمته كان ضامنا: وكذا لو سد واحد ماء ارض لآخر او ماء روضته ويبست مزروعاته ومغروساته وتلفت , او افاض الماء بزيادة فغرقت المزروعات , وتلفت كان ضامنا , وكذا لو فتح واحد باب اسطبل لآخر وفرت حيوانته وضاعت اوفتح باب قفسه وفر الطير الذي كان فيه فإنه يضمن) .
198 -المقصود بالتعمد:
قلنا: ان المتسبب لا يضمن الا بالتعمد , والمقصود بالتعمد ان يقصد بالفعل الاثر المترتب عليه , ولا يشترط ان يقصد ايضا ما يترتب على ذلك الاثر فمثلا لو رمى بالبندقية فخافت الدابة فندت واتلفت شيئا فإنه يشترط صيرورته ضامنا ان يكون قد قصد الاخافة فقط , ولا يشترط لصيرورته ضامنا اكثر من ذلك بان يكون قد قصد للإخافة لاجل سيرها , ولا يشترط ان يكون قد قصد سيرها لتتلف.
القاعدة الثامنة والستون: يضاف الفعل الى الفاعل لا الى الامر ما لم يكن مجبرا