فهرس الكتاب
199 -معنى القاعدة:
يضاف الى الفعل ان ينسب حكمه الى الفاعل لان الشرع يبحث عن افعال المكلفين من حيث ما يثبت لها من احكام لا من حيث ذواتها؛ لان الفاعل هو العلة للفعل , ولا ينسب الفعل الى الآمر به؛ لان الامر بالتصرف في ملك الغير باطل , ومتى بطل الامر لم يضمن الآمر , ولان الأمر من الآمر قد يكون سببا والفاعل علة , والاصل في المعلولات ان تضاف الى عللها لانها غير المؤثرة فيها ولا تضاف الى اسبابها لانها موصلة اليها في الجملة الموصل دون المؤثر.
ثم إن ما ينسب حكم الفعل الى الفاعل دون الآمر ما لم يكن الآمر مجبرا او مكرها للفاعل على الفعل , فإذا كان مكرها له عليه فحين اذن تنسب ما يمكن نسبته من حكم الفعل اليه لا الى الفاعل؛ لان الفاعل بالاكراه صار كالآله في يدي المكره.
200 -من امثلة القاعدة:
لو امر انسان غيره باتلاف مال او تعييبه او بقطع عضو محترم , او بقتل نفس معصومة ففعل فالضمان هو القصاص على الفاعل لا على الآمر , الا اذا كان الآمر مجبرا ومكرها للفاعل على الفعل , فالضمان والقصاص يكونان عليه حين اذن اذا كان اكراهه ملجأ , ومن الاكراه المعتبر ها هنا ايضا: ما اذا كان الآمر سلطانا فإن امره للمأمور اكراه , ولو كان المأمور مجنونا او غير بالغ ففعل ما فيه ضمان فالضمان عليهما , ويرجعان على الآمر , ان كان بالغا عاقلا , اما اذا كان صغيرا او غير عاقلا فلا رجوع لهما عليه.
201 -مستثنيات القاعدة:
منها: اذا كان المأمور اجيرا خاصا للآمر فتلف بعمله شيء من غير ان يتجاوز بعمله المعتاد الضمان على استاذه الآمر له , كما لو تخرق الثوب من دقه فالضمان على استاذه الآمر.
ومنها: لو أمر اجيره الخاص برش الماء بثناء دكانه فرش كما امره , فما تولد منه فضمانه على الآمر , ولو كان الرش بغير امره لكان الضمان على الرش.
ومنها: اذا امر رجلا بحفر باب في حائط الغير قائلا له: احفر لي بابا في حائطي فالضمان على الحافر ويرجع على الآمر.
202 -الضابط في مسائل القاعدة: