الصفحة 79 من 115

والضابط في مسائل القاعدة: وما يصح الاستثناء فيها وما لا يصح هو: كل ما لا يصح فيه الامر فالضمان على المأمور لا الآمر , وكل موضع يصح فيه الأمر فيجب الضمان على الآمر.

القاعدة التاسعة والستون: لا يجوز لاحد ان يتصرف في ملك الغير بلا اذنه

203 -معنى القاعدة:

ملك الغير محترم فلا يجوز انتهاك حرمته بالتصرف فيه بلا اذن صاحبه , وعلى هذا لا يجوز استعمال المال المشترك من قبل الشريك بلا اذنه ولا استعمال حائط الجار بلا اذنه , والاذن قد يكون صراحة وقد يكون دلالة , فالصريح كتوكيل شخص آخر في بيع داره , والاذن دلالة كما في ذبح الراعي شاة مشرفة على الهلاك ويقوم مقام الاذن , الوكالة , والولاية والوصاية على مال الغير , فإن تصرف الانسان في ملك غيره بلا اذن ولا صفة تبيح له التصرف , فتصرفه في ملك الغير لا يجوز شرعا ويعتبر باطل في احكام القضاء.

204 -من فروع القاعدة:

أ- جاء في المادة 1075 من مجلة الاحكام العدلية: (كل من الشركاء في شركة الملك اجنبي في حصة سائرهم فليس احدهم وكيل عن الآخر ولا يجوز له من ثم ان يتصرف في حصة شريكه بدون اذنه) .

ب - وجاء بالمادة 446 من المجلة: (يلزم ان يكون الآجر متصرفا فيما يؤجر هو او وكيله او وليه او وصيه) .

فهذه المادة بينت شروط نفاذ الايجارة , وهي ان يكون المؤجر مالكا لما يؤجره او متصرفا به نيابة عن المالك كالوكيل او باذن منه كالمستأجر او بولاية من قبل الشرع كالأب والوصي.

القاعدة السبعون: الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل

205 -معنى القاعدة:

كما لا يجوز التصرف في ملك الغير بدون الاذن منه ولا وكالة منه , ولا ولاية عليه , ولا يصح ايضا الامر بالتصرف فيه بدون ما ذكرنا من اذن او وكالة او ولاية , فيكون الضمان على المأمور لا على الآمر ما لم يكن مجبرا؛ لان امر الآمر في هذه الحلات لا يجاوز ان يكون مشورة وهي غير ملزمة للمأمور ولا تصلح مستندا لتبرير عمله وخلاصه من المسؤولية والضمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت