فهرس الكتاب
219 -نتائج الأخذ بالقاعدة:
والأخذ بقاعدة:"ادرؤوا الحدود بالشبهات"، سقوط الحد عن الفاعل و قد يعزر الفاعل في بعض الحالات كما في سرقة الأب من مال ولده، يسقط عنه حد السرقة ولكنه يعزر، و من يأت زوجته في دبرها يدرأ عنه الحد للشبهة في المحل ولكنه يعزر وكذا من يأتي زوجته و هي حائض.
220 -من فروع و تطبيقات القاعدة:
منها: ما ذكرناه من أمثلة في أثناء كلامنا عن الشبهة وأنواعها، ومنها: سقوط حد القذف عن أربعة شهدوا بزنا امرأة، و شهد أربع أنها عذراء؛ لاحتمال صدق شهود الزنا و أنها عذراء لم تُزل بكارتها بالزنا، و سقط عنها الحد لشبهة البكارة، و منها: لو ادعى كون المسروق ملكه، سقط الحد، ولو لم يثبت ادعاؤه، و منها: رجوع المقر بالزنا عن إقراره.
221 -الشبهة في القصاص:
القصاص كالحدود في الدفع بالشبهة، فيسقط بها كما تسقط الحدود بها، فلا قصاص على من ذبح نائمًا و ادعى أنه ذبحه وهو ميت، و عليه الدية، ولا قصاص بقتل من قال: اقتلني فقتله.
القاعدة السادسة والسبعون: إذا اجتمع الحلال و الحرام غُلب الحرام
222 -أصل القاعدة:
أورد جماعة حديثًا بلفظ:"ما اجتمع الحلال و الحرام إلا غلب الحرامُ الحلالَ".
ولكن الحديث لا أصل له أو ضعيف، فقد قال الحافظ أبو الفضل العراقي: لا أصل له وقال السبكي في الأشباه و النظائر، نقلًا عن البيهقي: هو حديث رواه جابر الجعفي، وهو رجل ضعيف، عن الشعبي، عن ابن مسعود، وهو منقطع، و قال السيوطي: وأخرجه من هذا الطريق