الصفحة 93 من 115

إبقائه من تأليف القلوب , وكما أنكر عبد الله بن مسعود على عثمان بن عفان رضي الله عنه إتمام الصلاة في السفر , ثم صلى خلفه متمما , وقال: (الخلاف شر) .

242.من فروع القاعدة وتطبيقاتها:

منها: استحباب الدلك في الطهارة واستيعاب الرأس بالمسح في الوضوء , وترك صلاة الأداء خلف القضاء وعكسه , والقصر في سفر يبلغ ثلاثة مراحل وتركه فيما دون ذلك وللملاح الذي يسافر بأهله و أولاده.

ومنها: يندب الإتيان بالمضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة وفي الوضوء باعتبار وجوبهما عند الحنفية في غسل الجنابة و وجوبها عند الحنابلة في غسل الجنابة والوضوء , وكذلك استحباب الغسل من لوغ الكلب سبع مرات مراعاة لمذهب الحنابلة , وكذلك التبييت في نية صوم النفل فإن مذهب المالكية وجوبه.

القاعدة الحادية والثمانون: الميسور لا يسقط بالمعسور

243 -أصل القاعدة ومعناها:

تعني هذه القاعدة أن من كلف بشيء من أمور الدين فقدر على بعضه وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما قدر عليه ويسقط ما عجز عنه, فلا يسقط عنه ما يقدر عليه بما يعجز عنه لقوله سبحانه وتعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .

وقال غير واحد من العلماء: إن هذا الحديث الشريف, هو أصل هذه القاعدة وأساسها, وقال ابن حجر الهيثمي- رحمه الله - في شرحه لهذا الحديث: وهذا من قواعد الإسلام المهمة, مما أوتيه صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلام, لأنه لا يدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام. وفي السنة النبوية أحاديث كثيرة, هي شواهد ودلائل على هذه القاعدة, بل تعتبر أصلا وأساسًا منها: حديث الإمام البخاري عن عمران بن حصين, وفيه:"صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب".

وحديث الإمام البخاري في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت