الصفحة 97 من 115

المسؤولية المالية عن المجنون وغير المميز إذا قام فيهما سبب هذه المسؤولية. وإن كان الإثم مرفوعا عنهما لعدم أهليتهما للتكليف.

253 -فروع و تطبيقات القاعدة:

لا مسؤولية عليه عما صدر منه من أقوال أو أفعال يرتد بها المسلم كسبّ الله و رسوله و تمزيق القرآن الكريم، ولا يلزمه قضاء العبادات كالصلاة و الصيام التي فاتته ولم يقم بها في حال كفره، ولا زكاة أمواله، و كذلك جرائم الحدود كالزنا و شرب الخمر إذا كان قد ارتكبها قبل إسلامه لا يعاقب عليها بعد إسلامه لأن عقوبتها هي حق الله، وحقوق الله لا يؤاخذ بها بعد إسلامه.

القاعدة السادسة و الثمانون: الأصل في المضار التحريم

254 -معنى القاعدة:

المضار جمع المضرة، و المضرة خلاف المنفعة و الضرر يعني سوء الحال و النقصان في النفس أو البدن، أو حالة ظاهرة من قلة مال و جاه و أما التحريم فيراد به طلب الشارع الكف عن الفعل على وجه الحتم و الإلزام و معنى ذلك: يحرم على الإنسان إلحاق الضرر بالغير ابتداء، أو مجازاة و إنما عليه مراجعة القضاء لرفع الضرر عنه أو تعويضه و لذلك جاءت القاعدة الفقهية:"لا ضرر و لا ضرار"و لأن الضرر إذا وقع يجب أن يزال كما جاء في القاعدة الفقهية:"الضرر يزال".

255 -أدلة هذه القاعدة من القرآن الكريم:

لقد وردت آيات كثيرة في النهي عن إلحاق الضرر بالغير، أو أن يفعل الإنسان فعلا ظاهره أنه مشروع و في حدود ما يملك، ولكنه ممنوع شرعا إذا كان القصد الإضرار بالغير، قال تعالى:"لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده"وقال تعالى بشأن تعسف الرجال استعمال سلطاتهم تجاه زوجاتهم أو المطلقات منهن، قال تعالى:"ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن"و قال تعالى:"ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا"و جاء في تفسيرها:"ولا تمسكوهن ضرارا"كما كانت تفعل الجاهلية من طلاق المرأة حتى يقرب انقضاء عدتها ثم مراجعتها لا عن حاجة ولا لمحبة ولكن لقصد تطويل العدة و توسيع مدة الإنتظار"ضرارا لتعتدوا"أي: بقصد الاعتداء منكم عليهن و الظلم لهن، وقال تعالى في شأن الوصية و الدين:"من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت