الصفحة 6 من 9

الله عليه وسلم: (الفجر فجران، فالذي كأنه ذنب السِّرحان لا يحرم شيئا، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق، فإنه يحل الصلاة ويحرم الصوم.) أخرجه النسائي والطبري وجوده ابن كثير.

وقال ابن زيد:

ذلك الخيط الأبيض هو من الفجر نسبة إليه، وليس الفجر كله. فإذا جاء هذا الخيط وهو أوله، فقد حلت الصلاة وحرم الطعام والشراب على الصائم.

الاتجاه الرابع: أن المناط هو من تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود بالنسبة للصائم لا في تبينه في نفسه الأمر.

وهذا من الخلاف القديم في المسألة الذي ارتفع، وإنما أحياه ابن حزم الظاهري، وهو في الحقيقة قولٌ يتناسب مع أصوله من جهتين:

1 -فهو يليق بظاهريته بالتمسك بظواهر النصوص، وقد بدا له ذلك.

2 -كما أن هذا القول لا يتصادم مع أصوله؛ بل هو ينتظم في قاعدته في باب الشذوذ، وأنه لا يبالي بما صار إليه من موافقة أو سبق أو إجماع منعقد إذا لم يكن قطعيًا.

الاتجاه الخامس: ما يفيد جواز الأكل للشاك حتى يتبين له الفجر:

فهذا هو قول جمهور أهل العلم، وحكي إجماعًا، والخلاف فيه مع الإمام مالك.

فيأكل ما دام شاكًا حتى يتبين له الفجر، وليس عليه شيء، لكن إن تبين له أن أكل خطأ، وأن الفجر قد طلع، فإن الجمهور من الأئمة الأربعة على أنه يقضي.

الاتجاه السادس: جواز الشرب لمن طلع عليه الفجر والإناء في يده:

عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (إذا سمع أحدكم النداء والإناء علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت