فهرس الكتاب
مباشرة وإنما نوم فقط ,إن غلب على ظنه بالنوم بجوارها أنه يقع في الحرام فإنه يجب عليه اعتزالها ويبيت في مكان آخر ولكن عليه أن يوضح لها سبب ذلك ويشرح لها أن بيته بعيدًا عنها ليس رغبة عنها وإنما هو من باب قطع أبواب الشر وسد ذرائع الفساد.
الفرع السادس عشر:- ما الجواب لوسألك رجل وقال لك: أنا في سنة كذا وكذا مرضت وتخلفت عن أداء الصلوات ومع الاشتغال وكثرة الصوراف نسيت قضاءها ولكن نسيت مع ذلك عدد هذه الصلوات الفائته لبعد العهد بها فماذا ستقول له؟
كأني بك ستقول: هي لا تزال واجبة في ذمتك فالواجب عليك أن تتوضأ وتصلي بنية هذه الصلوات الفائته لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - من نام عن صلاة أونسيها فليصليها إذا ذكرها لاكفارة لها إلا ذلك"متفق عليه."
فإن قال:- وكم أصلي؟ فقل: - صلى الله عليه وسلم - الصلوات التي بصلاتك لها يغلب على ظنك أنك أديت الواجب الفائت, فإن كان يغلب على ظنك أنها صلوات يوم فصل خمس فرائض وإن كان يغلب على ظنك أنها صلوات يومين فصل صلاة يومين وهكذا, فالواجب عليك أن تعمل بما غلبة الظن أنها هي التي فاتتك فقد قمت بما أوجب الله عليك وغلبة الظن كافية في التعبد وغيرة وغلبة الظن منزلته منزلة اليقين والله أعلم, ومثل ذلك الفرع الذي بعده:
الفرع السابع عشر:- رجل فاتته ايام من رمضان ولايدري كم عددها؟ فيقال له: يجب عليك أن تصوم من الأيام ما يحصل بصيامه غلبة الظن بأداء ماعليك في ذمتك فإن كان يغلب على ظنك أنها خمسة أيام فصم عشرة أيام وهكذا فالمعتبرهو صيام ما يحصل به غلبة الظن بأداء الواجب الفائت فإذا صمت أيامًا وحصل عندك غلبة ظن بأنها هي التي فاتت فقد قمت بالواجب عليك شرعًا وبرئت ذمتك ولا تكلف إلا بهذا فلله درهذه القاعدة ماأعظمها وماأشد أثرها