الصفحة 33 من 53

في إزالة كثير من الاشكالات التي ترد على المكلفين وهذا يوجب على طالب العلم أن يجعلها أصلًا من أصوله وقاعدة من معتمد قواعده والله أعلم.

الفرع الثامن عشر:- قررالأصحاب رحمهم الله تعالى أن الإجارة الطويلة تختلف غلبة الظن في بقاء العين المؤجرة إلى المدة المضروبة.

فقالوا:- وتصح الاجارة الطويلة في عين إذا غلب على الظن بقاؤها إلى هذه المدة وبناءً عليه. فإذا غلب على الظن أن هذه العين المؤجرة لا تبقى إلى هذه المدة فإنه لا يصح فيها الإجارة الطويلة فالدار الجديدة التي يغلب على الظن بقاؤها مائه سنة مثلًا فإنه يجوز تأجيرها هذه المدة وأما الدار القديمة التي يغلب على الظن عدم بقائها إلى مدة قصيرة فإنها لا تؤجر إلا إلى هذه المدة فقط فلا تصح فيها الإجارة الطويلة فاختلف الحكم في الإجارة الطويلة بين الجوازوالمنع باختلاف غلبة الظن مما يقيدك أن غلبة الظن كافية في العمل والله أعلم.

الفرع التاسع عشر:- لقد قدمت لك أن القبلة باعتبار المستقبل ثلاثة أقسام: قبلة القريب المعاين للشاخص فهي إصابة عين الشاخص بيقين لأن اليقين في حقة غير متعذر لأنه يشاهدها الآن, وقبلة البعيد فهي إصابة الجهه لحديث"مابين المشرق والمغرب قبلة"وذلك اكتفاء من الشارع بغلبة الظن وقبلة من اشتبهت علية الجهات فهي الجهة التي يؤديه إليها اجتهاده بالنظر في دلائل القبلة المعلومة من الشمس والقمر والقطب ونحوها: فإذا أداه اجتهاده إلى جهة معينه حتى غلب على ظنه أنها الجهه الصحيحة فهذا كافً لأن غلبة الظن كافية في التعبد وغيرة فقبلة البعيد وقبلة من اشتبهت عليه الجهات يكتفي بها بغلبة الظن لأن اليقين هنا متعذر وإذا تعذر الأصل يصار إلى البدل وغلبة الظن كافية في العمل وأيضًا غلبة الظن منزلة اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت