الصفحة 34 من 53

الفرع العشرون:- القول الصحيح والمذهب الراجح المليح هو وجوب الصيام بشهادة مسلم عدل واحد ذكر كان أو أنثى فإذا شهد مسلم عدل بأنه رأى الهلال فإن ذلك كافٍ في وجوب الصوم لحديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه"حديث صحيح مع أن هذا الإخبار يعترية ما يعترية من جوانب الضعف والاتهام لكنه يفيد غلبة الظن وهي كافية في التعبد وغيره فصيامنا بخبره إنما عن غلبة ظن بصدقة وليس الأمر يقينًا لكن غلبة الظن هنا كافية وهي تنزل منزلة اليقين أي تحل محل عند تعذره والله أعلم."

الفرع الحادي والعشرون:- عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال:- دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا ورجلان من بني عمي فقال احدهما:-يارسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله, وقال الآخر مثل ذلك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"انا والله لا نولي على هذا العمل أحدًا سأله ولا أحدًا حرص عليه"متفق عليه. والمتقرر شرعًا عدم سؤال الامارة لحديث"ياعبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة"

وحديث"إنكم ستحرصون على الامارة وستكون ندامة .. الحديث"فالمتعمد عندنا في الشريعة أن من سأل الامارة فإنه لا يعطاها لأنه لما سألها وحرص عليها أنه يريد بها الاستشراف فقط, لأن الأمر ثقيل وحمالة عظيمة تعجز عن حملها الجبال فيغلب على الظن أن هذا السائل لها لن يقوم بأعبائها وإنما يريد الاستئثار بها للفخر والخيلاء والاستكبار بها فقط ولذلك فإن سؤالها تهمة تجعل ولي الأمر يرفض هذا الطلب, فأمر الولاية لا يعطاه من سأله فرفضنا هذا الطلب ولم نستجب له, لأنه يغلب على الظن أنه متهم بهذا السؤال, إلا إذا كان ذلك الطالب أفضل أهل زمانه ولا كفؤلهذا المنصب إلا هو فقط فلا بأس كما سألها نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام والمقصود:-أن غلبة الظن بعدم الكفاءة الذي سببه هذا السؤال وهذا الحرص جعلنا نرفض طلبه ونرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت