فهرس الكتاب
عليه سؤاله ولذلك فإنه ما فسدت كثير من امور الحكم والولاية في كثير من البلاد إلا بسبب إعطاء الولاية لمن سألها فانبرى لها غير الكفاء وترأس من لا يستحق أن يكون رئيسًا على زريبة بهائم , ولا تصلح أوضاع الحكم إلا إذا كانت مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبية - صلى الله عليه وسلم - على هدي سلف هذه الأمة واما أنظمة الكفار فإنها لا تزيد أمور الحكم إلافسادًا وتعقيدًا ولا تزال هذه البلاد- ولله الحمد والمنه- تستمد أساسيات حكمها ودساتيرها من الكتاب والسنه ولا ندعي الكمال فإن الكمال المطلق من تعالى والمقصود:- أن من سأل الولاية فإنه لا يعطاها لأنه يغلب على الظن أنه بسؤاله هذا لن يقوم باعبائها ولن يعان عليها بنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث"وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها"وغلبة الظن كافية في العمل والله اعلم.
الفرع الثاني والعشرون: في باب نواقض الوضوء قد قرر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن هناك ثلاثة نواقض من نواقض الوضوء مبناها على غلبة الظن وهي النوم المستغرق فإنه مظنه الحدث فعمل بهذه المظنه واعتمدت وجعل عليها علامة ظاهرة وهي النوم المستغرق فمن نام نومًا مستغرقًا فقد انتقض وضوءه لحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"العين وكاد السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاد"رواه أحمد والطبراني, وعن صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم"حديث صحيح , ومن ذلك أيضًا:- انتقاض الوضوء بمس الذكر بشهوة وبلا حائل فإن مبناه على المظنه فاعتمدت هذه المظنه لأن غلبة الظن كافية في العمل لأنه يغلب على الظن أنه بهذا المس يخرج منه شيء ولكن لماكانت هذه الحكمة خفية ربط الحكم بوصف ظاهر وهو مس الذكر بشهوة وبلا حائل لحديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنهما قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من مس ذكره فليتوضأ"حديث"