الصفحة 36 من 53

صحيح ولحديث أبي هريره - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أفضى بيدة إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء"حديث حسن صحيح.

وذهب بعض الفقهاء على قول مرجوح إلى أن مس المرأه بشهوة من جملة نواقض الوضوء وهذا أيضًا بنوه على غلبة الظن لكن هذا قول مرجوح لعدم الدليل, بل ورد الدليل بخلافة وليس هذا موضع ذكره التفصيل في هذه المسأله لأننا قد ذكرناه في موضوع آخر, والمقصود أن هذه النواقض إنما كانت ناقضة لأنه يغلب على الظن خروج الخارج بها من حيث لا يشعر به العبد وغلبة الظن كافية في العمل والله أعلم.

الفرع الثالث والعشرون:- لما كان معرفة الواجب في الثماروالحبوب التي تجب فيها الزكاة على وجه اليقين القطعي متعذرًا وشاقًا اكتفى الشارع في إخراج الواجب منها بطريقة الخرص وهو أن يأتي العارف بذلك ويلقي نظرة على النخيل وثمارها وعلى الأرض وسعتها وزرعها ثم يقدر الواجب فيها تقديرًا يسمى بالخرص ويقول لصاحب النخيل: الواجب عليك في نخلك كذا وكذا ويقول لصاحب الزرع الواجب عليك في زرعك كذا وكذا, وهو قد بنى على غلبة ظنه, واكتفت الشريعة بذلك لأن اليقين في مثل ذلك متعذر وشاق فانتقلنا إلى بدله لأنه إذا تعذر الأصل يصادر إلى البدل وغلبة الظن كافية في التعبد وغيره والله أعلم.

الفرع الرابع والعشرون:- أقول: القول الصحيح المؤيد بالدليل هو جواز تأخير الصلاة عن أول وقتها وتأخير قضاء الصوم عن اول وقته إلا أن المبادرة بذلك هي الأفضل لكن القول بجواز التأخير مشروط بغلبة الظن فمن غلب على ظنه وجد المانع من الأداء أو القضاء فإنه يتعين علية الفعل الآن, ولا يجوز في حقه التأخير كالمرأة التي تعلم أن حيضها سينزل عليها في وسط وقت الصلاة فإنها يجب عليها أن تؤدي الصلاة في أول الوقت لأن غلبة الظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت