الصفحة 24 من 153

(المتن)

وحتى اختلف قوله في الانتباذ في الأوعية هل هو مباح أو محرم أو مكروه؟ لأن أحاديث النهي كثيرة جدًا وأحاديث النسخ قليلة فاختلف اجتهاده هل تنسخ تلك الأخبار المستفيضة بمثل هذه الأخبار؟

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الشرح)

في أول الأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الانتباذ في بعض الأوعية، يعني أن يجعل النبيذ في بعض الأوعية يجعل فيها ماء وينبذ فيها شيء من التمر أو الزبيب أو العسل إلى آخره، هذا في أول الأمر.

ثم بعد ذلك نسخ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كنت قد نهيتكم عن الانتباز إلا في وعاء كذا فانتبذوا ما شئتم ولا تشربوا مسكرًا»

وإلا في أول الأمر نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الانتباذ في الحنتم، والمقير، إلى آخره، والدباء، إلى آخره هذه بعض الأوعية التي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الانتباذ فيها لأن هذا أدعى إلى تسارع شدته بحيث أنه يشتد ويقذف بالزبد.

ثم بعد ذلك نسخ ذلك كما جاء في حديث بريدة في صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت