الصفحة 27 من 153

(المتن)

و علموا أن ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو زيادة تحريم ليس نسخا للقرآن لأن إنما دل على أن الله لم يحرم إلا الميتة والدم ولحم الخنزير.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الشرح)

-يعني الزيادة على النص هذه مسألة أصولية:

الزيادة على النص هل هي نسخًا أو ليست نسخًا؟

هذه مسألة أصولية، وقد قسمها الأصوليون إلى ثلاثة أقسام:

• القسم الأول: أن تكون الزيادة غير المزيد، فهذه ليست نسخًا بالاتفاق، أن تكون الزيادة من غير المزيد، فهذا ليست نسخًا بالاتفاق كأن يرد النص في الصلاة، ثم بعد ذلك يرد نص آخر في الصدقة، فإذا كانت الزيادة غير المزيد فهذه ليست نسخًا بالاتفاق.

• القسم الثاني: أن تكون الزيادة شرطًا في المزيد كأن يرد النص في الصلاة، ثم بعد ذلك يرد نص في اشتراط الطهارة في الصلاة، فهذه أبو حنيفة رحمه الله يرى أنها نسخ، خلاف لكثير من الحنفية، فإن كثيرًا من الحنفية لا يرون أنها نسخ ويوافقون الجمهور، فالقسم الثاني: أن تكون الزيادة شرطًا في المزيد، فأبو حنيفة رحمه الله يرى أنها نسخ، وإن كان كثيرًا من أصحابه يخالفه في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت