فهرس الكتاب
(المتن)
ولو لم يكن في الأئمة من استعمل هذه السنن الصحيحة النافعة لكان وصمة على الأمة ترك مثل ذلك والأخذ بما ليس بمثله لا أثرًا ولا رأيًا، ولقد كان أحمد رحمه الله يعجب ممن يدع حديث الوضوء من لحوم الإبل مع صحته التي لا شك فيها وعدم المعارض له، ويتوضأ من مس الذكر مع تعارض الأحاديث فيه وأن أسانيدها ليست كأحاديث الوضوء من لحوم الإبل ولذلك أعرض عنها الشيخان البخاري ومسلم وإن كان أحمد على المشهور عنه يرجح أحاديث الوضوء من مس الذكر لكن غرضه أن الوضوء من لحوم الإبل أقوى في الحجة من الوضوء من مس الذكر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الشرح)
-الإمام أحمد كما تقدم يقول فيه حديثان صحيحان، حديث البراء بن عازب، وحديث جابر بن سمرة، حديث جابر في صحيح مسلم، حديث البراء في السنن، يعني الوضوء من لحم الإبل
والشيخ رحمه الله تعالى يقول: بأن الإمام أحمد رحمه الله يعجب ممن يترك الوضوء من لحم الإبل ويرى الوضوء من مس الذكر، مع أن الوضوء من مس الذكر إنما جاء فيه حديث بسرة، حديث بسرة هذا يعارضه حديث طلق بن علي عن أبيه، حديث بسرة «من مس ذكره فليتوضأ» وحديث طلق بن علي عن أبيه «إنما هو بضعة منك»
ويقول الشيخ رحمه الله: الشيخان البخاري ومسلم أعرضا عن هذا الحديث، لم يخرجا حديث بسرة ولم يخرجا حديث طلق بن علي إلى آخره، لما فيهما من الكلام، فحديث بسرة متكلم فيه، وحديث طلق بن علي متكلم فيه، إلى آخره.