الصفحة 58 من 153

(المتن)

وأصل آخر وهو أن الكوفيين قد عرف تخفيفهم في العفو عن النجاسة فيعفون من المغلظة عن قدر الدرهم البغلى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الشرح)

-هنا شرع المؤلف رحمه الله تعالى في أصل آخر وهي ما يتعلق بالنجاسات والتخفيف من النجاسات

ما يتعلق بالتخفيف من النجاسات أحسن المذاهب في ذلك هو مذهب الحنفية، هذا هو أحسن المذاهب في هذه المسألة.

وأشد المذاهب في ذلك هو مذهب الشافعية، يعني الشافعية يضيقون التخفيف في النجاسات بخلاف الحنفية فإنهم يتوسعون في التخفيف في النجاسات.

-والقاعدة في ذلك التي اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه"يعفى عن يسير سائر النجاسات"

هذه القاعدة، لا يتقد ذلك لا ببول ولا غائط، ولا دم، ولا غير ذلك

ودليل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على هذه المسألة هو سائر أدلة الاستجمار، سائر أدلة الاستجمار تدل لهذا، ولاشك أن الإنسان إذا استجمر فإنه سيبقى شيء من أثر النجاسة في المحل، يعني إذا تمسح بالخرق أو الحجارة أو نحو ذلك فإنه سيبقى شيء من أثر النجاسة إلى آخره، وهذا الأثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت