فهرس الكتاب
(المتن)
كما ذكر ذلك القاضي أبو يعلى في شرح المذهب وهو مع ذلك يوجب اجتناب النجاسة في الصلاة في الجملة من غير خلاف عنه لم يختلف قوله في ذلك كما اختلف أصحاب مالك.
ولو صلى بها جاهلًا أو ناسيًا لم يجب عليه الإعادة في أصح الروايتين كقول مالك، كما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما خلع نعليه في أثناء الصلاة لأجل الأذى الذي فيهما ولم يستقبل الصلاة ولما صلى الفجر فوجد في ثوبه نجاسة أمر بغسلها ولم يعد الصلاة
والرواية الأخرى تجب الإعادة كقول أبي حنيفة والشافعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الشرح)
-فالخلاصة في هذه المسألة:
• ما يعفى عنه من النجاسات أن الحنفية رحمهم الله أصلهم في ذلك هو أوسع المذاهب حتى أن النجاسة المغلظة يعفون عنها بمثل قدر الدرهم البغلي، وهي الدائرة السوداء في ذراع البغل، وإذا كانت نجاسة مخففة ربع الثوب وربع المحل هذا يعفون عنه، ولاشك أن هذا توسع.
• يقابل هذا الأصل أصل الشافعية وأن الشافعية يشددون في النجاسة، وأنهم لا يعفون عن يسير النجاسات مطلقًا إلا كما تقدم ما لا يدركه الطرف، ما يعذر التحرز منه، يسير الدم، يسير القيح، ونيم الذباب، يعني ما يحمله الذباب إلى آخره، هذه هي التي يعفون عنها.