الصفحة 70 من 153

(المتن)

فإن التشديد في النجاسات جنسًا وقدرا هو دين اليهود والتساهل هو دين النصارى ودين الإسلام هو الوسط فكل قول يكون فيه شيء من هذا الباب يكون أقرب إلى دين الإسلام.

وأصل آخر وهو اختلاط الحلال بالحرام كاختلاط المائع الطاهر بالنجس فقول الكوفيين فيه من الشدة مالا خفاء به

وسر قولهم إلحاق الماء بسائر المائعات وأن النجاسة إذا وقعت في مائع لم يمكن استعماله إلا باستعمال الخبث فيحرم الجميع مع أن تنجيس المائع غير الماء الآثار فيه قليلة

وبإزائهم مالك وغيره من أهل المدينة فإنهم في المشهور لا ينجسون الماء إلا بالتغير ولا يمنعون من المستعمل ولا غيره مبالغة في طهورية الماء مع فرقهم بينه وبين غيره من المائعات

ولأحمد قول كمذهبهم لكن المشهور عنه التوسط بالفرق بين قليله وكثيره كقول الشافعي.

واختلف قوله في المائعات غير الماء هل يلحق بالماء أولا يلحق به كقول مالك والشافعي أو يفرق بين الماء وغير الماء كخل العنب على ثلاث روايات.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الشرح)

أيضًا هذه المسألة مهمة، وهذه المسألة فيها أصلان كما سلف، وسنبين أيضًا القاعدة في هذه المسألة، وهي اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

-فعندنا أصلان في هذه المسألة:

• أصل يتشدد

• وأصلا يتوسع

وعندنا بيان القاعدة التي دل لها الدليل واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهذه المسألة هي وقوع النجاسة في المائع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت