فهرس الكتاب
إذا وقعت النجاسة في المائع فهل ينجس هذا المائع ويجب اجتنابه أو أنه لا ينجس؟
المائع ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يكون المائع ماءً، فإذا كان المائع ماء فإن الفقهاء يفصلون بين القليل والكثير، يقولون: بأن القليل ينجس بمجرد الملاقاة، يعني مجرد أن تقع فيه النجاسة ينجس، وأما الكثير فإنه لا ينجس إلا بالتغير، هذا عندنا إذا كان المائع ماء، إذا كان المائع ماء يفصلون بين القليل والكثير، فيقولون: بأن القليل ينجس بمجرد الملاقاة وإن لم يتغير، وأما الكثير فإنه لا ينجس إلا بالتغير، هذا إذا كان المائع ماء.
القسم الثاني: أن يكون المائع غير ماء كالدهن، والعسل، والزيت، والحليب، واللبن، فيقولون: بأنه ينجس، بمجرد أن تقع فيه النجاسة ينجس وحينئذ يحرم استعماله، وهذا لاشك أنه كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى أن فيه من التشديد، قال لك: فيحرم الجميع مع أن تنجيس المائع غير الماء الآثار فيه قليلة.
وهذا هو المشهور يعني التفريق بين القليل والكثير هذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله، فيقول: المائعات إذا كانت ماء يفرق بين القليل والكثير، إذا كانت ليست ماء فمجرد أن تقع فيها النجاسة يرون أنها تنجس، هذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، وكذلك أيضًا الحنفية والشافعية إلى آخره.