فهرس الكتاب
(المتن)
وأصل آخر وهو طهارة الأحداث التي هي الوضوء والغسل فإن مذهب فقهاء الحديث استعملوا فيها من السنن ما لا يوجد لغيرهم ويكفي المسح على الخفين وغيرها من اللباس والحوائلـ فقد صنف الإمام أحمد كتاب المسح على الخفين وذكر فيه من النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في المسح على الخفين والجوربين وعلى العمامة بل على خمر النساء كما كانت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها تفعله وعلى القلانس كما كان أبو موسى وأنس يفعلانه ما إذا تأمله العالم علم فضل علم أهل الحديث على غيرهم مع أن القياس يقتضي ذلك اقتضاءً ظاهرًا وإنما توقف عنه من توقف من الفقهاء لأنهم قالوا بما بلغهم من الأثر وجبنوا عن القياس ورعًا.
ولم يختلف قول أحمد فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كأحاديث المسح على العمائم والجوربين والتوقيت في المسح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الشرح)
بالنسبة للمسح على الخفين وما يلحق بهما عندنا أصلان:
الأصل الأول: التوسع في ذلك إتباعًا للسنة، وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى، فإن الحنابلة رحمهم الله يرون المسح على الخفين، ويرون المسح على العمائم، ويرون المسح على خمر النساء، ويرون المسح على الجوربين، هذا المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
وأضيق المذاهب في هذه المسألة هو مذهب الحنفية، فإن الحنفية لا يرون المسح على العمائم ولا يرون المسح على الجوربين، فيرون المسح فقط على الخفين، يعني ما يلبس على الرجل من الجلد كالعمائم، والجوارب، وخمر النساء لا يرون المسح عليها.