فهرس الكتاب
(ما) هنا موصولة؛ كأنه قال: كل ما عند الله فهو خير للأبرار، ومن ألفاظ العموم من الأسماء المبهمة لفظة (أين) فإنها تفيد العموم للمكان سواء كانت استفهامية أو كانت موصولة أو كانت شرطية، ومن أمثلة كونها شرطية قوله تعالى {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} [1] ومن أمثلة (أين) الاستفهامية «أين الله» [2] ، وقد قيل في قوله تعالى {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا} [3] أنها موصولة وقيل إنها شرطية، ومن الأسماء المبهمة لفظة (أي) والصواب في (أي) أنها ليست من ألفاظ العموم بل هي من ألفاظ الإطلاق، بحيث إذا أُتِيَ بها فالمراد أحد أفرادها لا على جهة التعيين - سواء كانت موصولة أو شرطية أو استفهامية -، ومن أمثلتها قوله تعالى {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [4] ليس المراد (كل ما تدعون به) وإنما المراد أحد هذه الأسماء التي تدعون بها (الله و الرحمن) ، ومنها قوله {أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} [5] ليس المراد جميع الأفراد وإنما أحد الأفراد ليس على جهة التعيين، ولا تكون (أي) مفيدة للعموم إلا إذا كانت في سياق النفي.
النوع الثاني مما ذكره المؤلف قال: ونحوها، أي ونحو هذه الصيغ مثل (أيان، متى) قال المؤلف: والموصولات، أي أن الاسم الموصول يفيد العموم والأسماء الموصولة على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: الأسماء المبهمة التي سبقت معنا، فهذه أفادت العموم لا لكونها موصولة وإنما لكونها أسماء مبهمة.
والنوع الثاني: ألفاظ الجموع من الأسماء الموصولة، من مثل قوله (الذين، اللاتي) فهذه الألفاظ أفادت العموم لا لكونها أسماء موصولة وإنما لكونها من أسماء الجموع المُعَرَّفَة بأل، ومن أمثلته: قوله وَالَّذِينَ
(1) النساء: 78.
(2) صحيح مسلم (537) .
(3) البقرة: 115.
(4) الإسراء: 110.
(5) مريم: 69.