فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 94

جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [1] .

النوع الثالث من الأسماء الموصولة: ما لم يكن من القسمين السابقين فهذه لا تفيد العموم، ومن أمثلته: لفظة (الذي) في قوله {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ} [2] لا يراد به العموم وإنما يراد به الواحد، {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ} [3] ومثله أيضا ألفاظ الأسماء الموصولة المثناة (اللذان واللتان) فهذه ليس من ألفاظ العموم.

النوع الثاني من ألفاظ العموم: (كل، جميع، أجمع) وما ماثلها، فهذه من ألفاظ العموم التي تستغرق جميع الأفراد الداخلة تحت مدلول اللفظ، ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [4] وقوله {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [5] فهذه من ألفاظ العموم.

النوع الثالث من الألفاظ الدالة على العموم والاستغراق لجميع الأفراد: المُعَرَّف بأل الاستغراقية، ويدخل تحته ثلاثة أنواع:

النوع الأول: الجموع المُعَرَّفَة بأل، ومن أمثلتها: (الذين، اللاتي) ومن أمثلتها: لفظة (الناس) ، ومن أمثلتها: {إِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ} [6] فإن الأطفال جمع معرف بأل.

النوع الثاني مما يفيد العموم إذا دخلت عليه أل العهدية: أسماء الأجناس، والمراد بها الألفاظ التي تَصْدُقُ على القليل والكثير، مثل: كلمة النعمة، ومثل: كلمة الماء، لأنها تصدق على القليل والكثير، فإذا عُرِّفَت بأل الاستغراقية أفادت العموم.

النوع الثالث من الألفاظ العامة التي يستفاد عمومها من دخول أل عليها الألفاظ المفردة، فإن المفرد

(1) العنكبوت: 69.

(2) غافر: 30.

(3) البقرة: 29.

(4) الحجر:30.

(5) آل عمران: 185.

(6) النور: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت