الصفحة 27 من 94

الإيضاحية في مقدمتها القيمة أول فصل الفعل الضار إمكان معالجة الغصب فيه أو في فصل القانون، ثم ترجح وضعه في الفعل الضار على أن يفرد بفرع خاص في آخر الفصل.

ويبدو أنه بعد كتابة المذكرة لوحظ أن الفرع الخامس عن الغصب والإتلاف يعتبر متكررًا مع عنوان الإتلاف في الفرع الثاني المخصص للمسئولية عن الأعمان الشخصية فنقل مضمون الفرع الخامس إلى الثاني تحت عنوان الغصب والتعدي بعد عنوان الإتلاف، وبقي التقسيم في المذكرة الإيضاحية دون تعديل.

2 -أن عنواني الغصب والإتلاف غير موجودين في التقسيم القانوني عند القانونيين ذلك لأنهما من الأفعال الضارة بصاحب المال ومشمولان بالقواعد في فرع المسئولية عن الفعل الشخصي، وتطبق فيهما، بالنظر القانوني، شرائط هذه المسئولية وآثارها في التعويض عن الضرر اللاحق بصاحب المال المغصوب أو المتلف دون أي فرع بينهما وبين سائر أنواع الضرر.

فلا حاجة إلى أفرادهما بعناوين خاصة في نظرية الفعل الضار ومسئوليته.

لكن الأمر في الفقه الإسلامي يختلف، إذ لم تضع فيه نظرية عامة للحقوق والالتزامات. وبالتالي ليس فيه نظرية شاملة للفعل الضار الذي هو جزء منها.

$33 ولذا يفردون في كتب الفقه بابا لكل نوع من العقود والتصرفات تعرض فيه مسائله عرضًا فروعيًا، وتبين أحكامها مع التعليلات والمبادئ الحاكمة في المسألة، تلك التعليلات والمبادئ التي نحن الآن في صدد تجميعها مع الأحكام ذات الصفة العامة لكي نصوغ منها نظرية عامة للحقوق والالتزامات على غرار نظرية الالتزام العامة في الفقه القانوني والقوانين المدنية الأجنبية.

وبما أن القانون الأردني قد سبق إلى هذه العملية، حيث قام واضعوه بالمحاولة المنشودة لصياغة نظرية عامة تستمد أحكامها الأساسية وقواعدها من الفقه الإسلامي ومقرراته، وتماشي النظرية العامة القانونية في ترتيبها، لذلك أصبح القارئ يرى بعض التداخل والتكرار ما بين بعض أحكام الغصب والإتلاف وبين المبادئ العامة في الفعل الضار التي جاءت في صيغ شاملة.

وهذا ينطبق أيضًا على الغرور أو التغرير الذي تناوله المادة / 259 / في ضمن الأحكام العامة بنص خاص، إذ قالت:"إذا غر أحد آخر ضمن الضرر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت