الصفحة 28 من 94

المترتب على ذلك الغرر"فحكم هذه المادة مشمول بالمادة / 25 6 / قبلها وهي أول مادة في الأحكام العامة، إذ تقول: كل أضرار بالغير يلزم فاعله، ولو غير مميز، بضمان الضرر، كما أن التغرير، من جهة أخرى، إذا كان تنطبق عليه شرائط التدليس في عيوب الرضا من نظرية العقد العامة يكون مشمولا بها حتى في خضوعة لتعويض الضرر علاوة على حق المغرور المدلس عليه في طلب إبطال العقد."

$34 وفي غير نطاق التعاقد وعيوب الرضا يدخل التغرير في نطاق الأضرار بالتسبب، فيصبح ذكره هنا في الفعل الضار نافلة. لكن فقهاء الشريعة الأولين الذين لم يصوغوا في القديم نظرية عامة للعقد، ولا للفعل الضار، إذا تعرضوا للغرور أو التغرير فبينوا في المواطن المناسبة حكمة الخاص وشرائطه فهذا منهم منطقي وضروري لاستيعاب السائل وأحكامها.

فالمهم أننا حين نريد صياغة نظرية عامة للحقوق والالتزامات (على غرار ما في الفقه القانوني والقوانين المدنية الحديثة) ينبغي حين نأخذ عناوين من الفقه الإسلامي ذات صلة ببعض أجزاء النظرية العامة أن نلاحظ عدم التداخل فيما بينهما. وفي حال التداخل الكلي يستغني عن العنوان الفرعي الفقهي. وينبه في المذكرة الإيضاحية على أنه مشمول بالقاعدة أو القواعد التي تقرر في النظرية العامة. وفي حال التداخل الجزئي لا بأس من ذكر العنوان الفقهي الفرعي في المحل المناسب لبيان ما ينفرد به.

3 -هل لنظرية تحمل التبعة علاقة بالفعل الضار؟

تشتبه قضية تحمل التبعة بالمسئولية التقصيرية. ويرى بعض القانونيين أنهما متصلتان أحداها بالأخرى اتصالا وثيقا، ولاسيما في مسئولية الشخص عن فعل غيره، وخاصة في مسئولية المتبوع عن تابعه، وبالأخص: مسئولية رب العمل عما يصيب عماله من خلال العمل وبسببه.

$35 فبعض القانونيين في العصور الحديثة بأوروبة يريدون أن يخرجوا بنظرية تحمل التبعة عن حدودها الأصلية ليبنوا عليها - في بعض فروع المسئولية التقصيرية - حالات الخطأ المفترض الذي لا يقبل إثبات العكس في إصابات العمال وحكمها في القوانين الحديثة، ذلك الحكم الذي يقوم على اعتبارات سياسية واجتماعية تخرج عن موازين القانون المدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت