الصفحة 52 من 94

والتضرير يكون فعليًا قوليًا وقد اشترطت المذكرة الأردنية النصوص بالقولي أو أن يصحبه التزام بالضمان من الضار كمن قال لآخر، فإنه آمن، فإن أصابك شيء فأنا ضامن. وهذا مذهب الحنفية، وقد رأينا في الأمثلة التي نقلناها أنه لا ينسجم مع موقف المذاهب الأخرى التي هي في نظرنا أقر في منطق العدالة.

$69 المادة / 259 / أردني:

إذا غر أحد آخر ضمن الضرر المترتب على ذلك الغرر المادة أدخلناها في الفقرة (جـ) من المادة التي اقترحناها آنفا لتحل محل المادتين / 258 و 259 / أردني.

المادة / 260 / أردني:

ليس لمن أتلف ماله شخص أن يتلف مال ذلك الشخص وإلا ضمن كل منهما ما أتلفه هذه المادة صورة تطبيقية محض للقاعدة الكلية الفقهية (لا ضرر ولا ضرار) وهي توافق المادة / 921 / من المجلة و / 216 / من القانون المدني العراقي. وقد أتت بها المجلة على سبيل المثال في أحكام الإتلاف.

فقد جاء في المادة / 921 م منها ما نصه:

ليس للمظلوم أن يظلم أخر بما أنه ظلم. مثلا لو أتلف زيد مال عمرو مقابلة بما أنه أتلف ماله يكونان ضامنين. وكذا لو أتلف زيد مال عمرو الذي هو من قبيلة علي بما أن بكرا الذي هو من تلك الذي هو من تلك القبيلة أتلف ماله يضمن كل منهما المال الذي أتلفه. كما أنه لو انخدع أحد فأخذ دراهم زائفة من أحد فليس له أن يصرفها إلى غيره.

والمادة / 216 / عراقي قريبة من مادة المجلة سوى أنها تضيف في مطلعها نص القاعدة الفقهية: (لا ضرر ولا ضرار) .

$70 ونظرًا لأن مشروعنا هذا قد آثر أن يجمع القواعد الفقهية الكلية جميعا في مطلعه في الباب التمهيدي خلافًا لصنيع القانونين الأردني والعراقي اللذين نثرا القواعد في مناسباتها، أرى أن المادة (260) أردني تصبح مستغني عنها بالقاعدة الكلية (لا ضرر ولا ضرار) التي سبق ووردها في الفرع الأول من الباب التمهيدي الذي أقرته اللجنة العامة (م / ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت