وممن جهة أخرى أن الصورة التطبيقية التي تضمنها المادة / 260 / المذكورة حكمها يعرف بسهولة من المبادئ العامة في الفقه والقانون، إذ من المقرر فيهما أن جزاء الإتلاف ضمان وليس إتلافًا مقابلًا يزيد في الخسارة ولا يتلفى.
وقد نصت المادة / 1428 / من مجلة الأحكام الحنبلية للشيخ أحمد القارئ أنه: (لا قصاص في المال .... ) .
المادة 261 أردني:
إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كافة سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو فعل المتضرر، كان غير ملزم بالضمان ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك.
هذه المادة توافق مضمون المادة / 165 / من القانون المدني المصري وما يقابلهما من سائر القوانين التي نقلت عنه أو تبنته كالقانون السوري (م / 166) .
إن مضمون هذه المادة في القانون الأردني يحتاج إلى مزيد من التمحيص أن يبدو واضحًا فيها الترقيع بين الشريعة والقانون في نظرية الضرر والضمان.
$71 فهذه المادة في صدد إرساء قواعد هذه النظرية في الفقه الإسلامي، وتقدير المترتبة فيها وتوزيعها وتنظيم توزيعها بين المباشر للضرر والمتسبب فيه عمدت إلى ترقيعها بمفاهيم وتأثير القوة القاهرة والآفة السماوية القائمة في القانون الأجنبي انحدارا من الأساس اللاتيني.
ذلك أن النظرية اللاتينية في المسئولية التقصيرية هي نظرية شخصية تربط هذه المسئولية بأهلية الفاعل وإرادته. وحينئذ ينفسح المجال للنظر في حالات يقع فيها الفعل لكن تنتفي فيها الإرادة، كما في حالات القوة القاهرة والسبب الأجنبي، وبالتالي تنتفي المسئولية.
أما في الفقه الإسلامي فإن نظرية الضرر والضمان تأخذ بصورة واضحة في ترتيب المسئولية بالضمان على المباشر أو المتسبب، فتربط هذه المسئولية بصدر الضرر من مباشر أو متسبب دون نظر شخصي إلى أهليته وإرادته وملابستهما. فعديم التمييز مسئول بالضمان أصالة عما يلحقه بغيره من ضرر مباشرة أو تسببًا. وبهذا أخذ القانون الأردني (باعتبار أنه مقام على أسر الفقه الإسلامي) في