$93 هذا وواضح في مثال اصطدام الفارسين أن المفترض عدم وجود قرينة ترجح من هو المخطئ منهما؟ والحكم الذي أثبتناه هو مذهب مالك والشافعي رحمهما الله وهو أجرى مع مبدأ الاشتراك عند تعدد المسؤولين. أما أبو حنيفة وصاحباه وأحمد رحمهم الله فيوجبون على عاقلة كل من المصطدمين جميع دية الآخرة.
ففي ضوء جميع ما تقدم اقترح صيغة بديلة للمادة / 265 / أردني يراعي فيها جميع ما تقدم من ملاحظات، كما يلي:
الصيغة المقترحة بدل المادة / 265 / أردني:
مادة ( ... )
(1) إذا تعدد المسؤولون عن فعل ضار، كان كل منهم مسؤولا بنسبة نصيبه فيه، دون تضامن وتكافل بينهم إلا لموجب يعود تقديره إلى المحكمة.
(2) إذا كان المتضرر قد اشترك بفعله في أحداث الضرر أو زاد فيه، سقط حقه أو بعض حقه في التعويض وذلك بنسبة اشتراكه في أضرار نفسه.
المادة / 266 / أردني
(( يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار ) ).
إن الحكم الذي تقرره هذه المادة، وكذلك مذكرتها الإيضاحية، مقبولان، لكن يلحظ أن الكسب الذي يعوض فواته يجب أن يكون أكيدًا لا شك فيه. أما المأمول الاحتمالي فلا.
$95 وكذلك من الضروري أن ينص هنا على تحديد الوقت الذي تقدر فيه قيمة الضرر، فإنها قد تتفاوت تفاوتا كبيرًا بين وقت حصول الفعل الضار، والوقت الذي يقضي فيه للمضرور.
وقد توسع الفقهاء في مناقشة الوقت الذي يجب أن تقدر فيه قيمة الضرر عند بحثهم أحدى صور الفعل الضار وهو الغصب. واختلفت الآراء الفقهية حول الوقت الذي تقدر فيه القيمة لأجل التعويض، حتى ضمن المذهب الواحد، فيما إذا هلك المغصوب في يد الغاصب أو تعذر رد عينه بسبب ما، وميزوا بين كونه بين تقدير