ونرى أن المبدأ الشرعي الراسخ الثابت الذي ينبغي الاستهداء به هنا هو أن الهدف من التعويض إنما هو جبر الضرر، أي إعادة المضرور بقدر الإمكان إلى الحال التي كان عليها قبل وقوعه. وأفضل ما يحقق ذلك في حالة الإتلاف مثلا هي إعادة مال مثلي عليها قبل وقوعه. وأفضل ما يحقق ذلك في حالة الإتلاف مثلا هي إعادة مال مثلي بقدره، وفي حالة الغصب، هي إعادة عين المغصوب سواء أكان قيميا أو مثليا، وهكذا.
فإذا أضيف إلى ذلك تعويضه عما فاته من كسب مؤكد فقد تم جبر مصابه.
فإذا نظرنا في ضوء ذلك إلى الحالات التي لابد فيها من تقدير قيمة الضرر 0 لتعذر إعادة المضرور ماديا إلى الحالة التي كان عليها قبل الضرر، كما في إتلاف مال (لتعذر إعادة المضرور ماديا إلى الحالة التي كان عليها قبل اضرر، كما في إتلاف مال مثلي لم يعد يمكن رد مثله لانقطاعه من السوق، أو في إتلاف مال قيمي لا نظائر له أصلا، نرى أن أقرب ما يحقق العدل ويجبر الضرر(عمليا) هو تقدير قيمته وقت الحكم به، كرأي أبي حنيفة، في المثلي إذا انقطع. وهذا يضمن عمليا حماية المضرور من الخسارة $96 التي كانت ستلحقه ولابد لو قضي له بقيمة الضرر مقدرة عند وقوعه، قبل سنوات طويلة أحيانا من وقت الحكم، بعد أن ازدادت الأسعار زيادة كبيرة (بسبب التضخم المستمر) حيث يصبح مبلغ التعويض غير كاف لجبر الضرر.
ونرى تعميم هذا ا لرأي في اعتماد يوم القضاء على جميع أنواع الأموال ما كان منها مثليا قد انقطع أمثاله من السوق، وما كان منها قيميا، وعلى سائر الأفعال الضارة في تقدير الضرر، فهو أقرب إلى العدل في التعويض في حق الطرفين الضار والمضرور فمذهب الشافعية في اعتماد أعلى ما وصلت إليه قيمة الشيء قد يحيف بالمسئول إذا صدر فلا يحسن تعميمه على كل فعل ضار بوجه عام.
الصيغة المقترحة بدل المادة / 266 / أردني:
في ضوء ما تقدم نقترح الصيغة التالية بديلا للمادة / 166 / المذكورة يتدارك الملاحظات الآنفة.
مادة ( ... )