الصفحة 78 من 94

$102 الفقرة (2) من المادة / 267 / أردني:

تقرر هذه الفقرة الحكم بتعويض مالي للزوج والأقارب عما يصيبهم من ضرر أدبي بموت المصاب.

ولا ريب أنه بعد استبعاد الفقرة الأولى من هذه المادة لا يبقى هناك مجال للأخذ بهذه الفقرة الثانية. حتى أنه لو أخذ بمبدأ التعويض الأدبي، وهو ما لا نقول به، فإن هذه الفقرة لا يمكن مطلقا أن تكون مقبولة في فقه الشريعة لانطوائها على مخالفات شرعية عديدة بل أنها، مع المذكرة الإيضاحية المتصلة بها (ص 299 المقطع الثاني) مثال جلي للفوضى التشريعية التي يؤدي إليها تطبيق مبدأ التعويض المالي عن الضرر الأدبي إذا اعتبر في موت المصاب ضرر أدبي لزوجة وأسرته!! فهذه الفقرة الثانية - بحسب شرح المذكرة الإيضاحية (ص / 299 / وبدلالة المادة / 274 أردني التي تصرح بأن هذا التعويض الأدبي عن موت المضرور هو شيء آخر يضاف إلى الدية الشرعية - تعتبر أنها:

1 -مخالفة شرعية صارخة بإضافتها تعويضًا آخر لا حدود له فوق الدية، تحت اسم الضرر الأدبي!! بينما الشريعة حسمت الخلاف في الموضوع وحددت مقدار الدية في الجناية على النفس، وأعلن رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) قوله: المسلمون تتكافأ دماؤهم.

2 -قد فتحت الباب على مصراعيه أمام القاضي للاعتباط والتحكم في تقدير تعويض أدبي مزعوم زيادة على الدية، يؤدي إلى الأقارب لتعويضهم - كما تقول المذكرة الإيضاحية الأردنية -"عما يستشعرون من ألم بسبب موت المضرور. ولهذه العلة يجوز للقاضي أن يحكمها بالتعويض لا للأقارب فحسب بل وكذلك للأزواج مراعيا ظروف العائلة، في تعيين أحظ أفرادها من الحزن والفجيعة ممن لا يقتصر أمرهم على رغبة الإفادة ماليا مما كانوا يكنون للمتوفى من عواطف الحب والولاء".!!

$103 أن هذا النقل العشوائي عن الآراء الأجنبية، وإقامه في مشروع يقوم على أساس الفقه الإسلامي لا ندري ما سنده من نصوص الكتاب والسنة، أو فقه المذاهب، أو أصول الشريعة ومقاصدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت