الصفحة 82 من 94

ويلحظ في هذا المقام أن المدة في الفقرة الثالثة قد اعتبرت مدة سقوط لحق الإدعاء (لا مدة تقادم) حين اعتبرت مبدأها من يوم وقوع الفعل في جميع الأحوال. فلا تخضع لإعذار التقادم التي تفقه أو تمنع بدايته سواء علم المضرور بالضرر وبافعله أو لم يعلم.

$107 المادة / 273 أردني:

ما يجب من مال، في الجناية على النفس وما دونها، ولو كان الجاني غير مميز هو على العاقلة أو الجانب، للمجني عليه أو ورثته الشرعيين وفقًا للقانون.

التعليق والملاحظات:

1 -يلاحظ على صياغة هذه المادة أن عبارة ( ... ولو كان الجاني غير مميز .. ) هي تكرار للمبدأ في المسؤولية عن الفعل الضار في الفقه الإسلامي، وهو أن هذه المسئولية لا تتأثر بعدم التمييز، كما صرحنا به في المادة التي اقترحناها في هذا المشروع (ص / 55 مكرر / آنفا) بدلا من المادتين / 256 و 257 / أردني. لذلك أرى حذف عبارة (ولو كان الجاني غير مميز) .

2 -إن إطلاق المادة يشمل القتل العمد، وهذا لا تغفله العواقل، كما أعلنه الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم، وإنما موجبه القصاص.

3 -إن عبارة (وما دونها) أي ما دون النفس تقضي بأن كل ما يلزم الفاعل من مال منها قل تكلف به العاقلة. وهذا غير مقبول فقها، فإن العاقلة لا تحمل موجب الجنايات الصغيرة من الأروش الضئيلة، كما يصرح الفقهاء بناء على ما ورد في السنة أن العاقلة لا تعقل ما دون أرش الموضحة، وهي الشجة التي توضح عظم الرأس أي تكشف عنه اللحم.

من هي العاقلة:

العاقلة هي الجهة التي تعقل عن القتيل، أي تتحمل عقله وهو ديته. سميت عقلا لأنها تعقل لسان ولي القتيل عن الشكوى والتظلم، أي تسكته، أو لأنها تمنع عن القاتل، أي تحميه، فهي من المنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت