فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 61

2 -مسابقات التمثيل الهابط: وهو التمثيل الذي يتضمن الاختلاط بين الرجال والنساء والتبرج والسفور وغيرها من المناهي الشرعية , فهذا التمثيل محرم شرعًا لا يجوز عمله ولا النظر إليه ولا تشجيع القائمين عليه ومن ذلك إجراء المسابقات عليه ومنح الجوائز عليها.

3 -مسابقات ملكات الجمال: وهي مسابقات محرمة شرعًا لما فيها من تبرج النساء واختلاطهم بالرجال وغيرهما من المخالفات الشرعية التي لا تخفى.

المطلب الثاني: الأعمال والألعاب التي فيها تعريض النفس أو أحد أعضاءها للخطر:

إذا كانت الأعمال أو الألعاب تؤدي إلى هلكة النفس البشرية أو تلف عضو من أعضاءها فإنه لا يجوز فعلها ومن باب أولى تحرم المسابقة عليها وبذل السَّبَق فيها. قال تعالى: (وَلا تُلْقُوُا بِأَيْدِيُكْم إِلَىَ الْتَهْلُكِةِ) [البقرة:195] وقال: (وَلا تَقْتُلُوُا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَاَنَ بِكُمْ رَحِيِمًَا) [النساء:29]

وحيث أن أعمال الفروسية والجهاد قد يكتنفها شيء من الخطر فإن ضابط الأعمال والألعاب المحرمة (ما يغلب على الظن حصول الضرر وسوء العاقبة فيه , ويمثل الفقهاء لهذا القسم: بأن يرمي كل مناضل إلى الآخر , جاء في نهاية المحتاج:(أمَّا لو رمى كلٌ إلى صاحبه فحرام قطعًا لأنه يؤذي كثيرًا) [1] .

أمَّا إذا كان حدوث الضرر من العمل أو اللعب نادرًا أو قليلًا فإنه يجوز شرعًا فعله ولعبه , ويصح بذل السَّبَق فيه إذا كان داخلًا في مجال بذل السَّبَق.

ووجه ذلك: أن أحكام الشريعة مبنية على الغالب , فإن غلب جانب السلامة حَلَّ العمل أو اللعب , وإن غلب جانب الخطر أو الضرر حرُم العمل أو اللعب.

فمسابقة الخيل قد يكتنفها شيء من الخطر واحتمال حصول الضرر من سقوط الفارس أو ركل الفرس ونحو ذلك إلا أن هذه الاحتمالات قليلة في مقابل السلامة فأتت الشريعة الإسلامية بجواز المسابقة عليها , بل وأجازت بذل السَّبَق فيها لما في إتقان هذا العمل والمهارة به من مصلحة مهمة للأمة والمجتمع المسلم.

وكذلك الأمر في الأعمال المشابهة الأخرى فقد تكون الدولة الإسلامية بحاجة إلى إتقان بعض الأعمال الخطرة من قِبل بعض جنودها وموظفيها فيجوز تعلُّم ما تدعو الحاجة إليه منها , خاصةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت