وعلى هذا فإنه يقاس عليها ما توجد به هذه العلة من الفروع في الأسلحة الحديثة [1] , ومن ذلك ما يلي:
1 -الرصاص: الذي يُطلق من البنادق والمسدسات والرشاشات وغيرها.
2 -القذائف: التي تُطلق من المدافع سواءً كانت ثابتة أو متحركة أو محمولة , وكذا قذائف ... الآر بي جي التي توجه إلى الدبابات والعربات المصفحة والطائرات.
3 -الصواريخ: التي تُطلق من محطات أرضية إلى أهداف قريبة أو بعيدة , أو تُطلق من الطائرات أو الغواصات ونحوها.
فالضابط في النصل وما يقاس عليه: (أن كل سلاح يُرمى به في القتال يجوز بذل السَّبَق عليه) .
أما إذا كان السلاح يرمى به ولكن لا يستخدم في القتال لضعف إصابته أو نحو ذلك فإنه من المباحات التي اختلف العلماء في حكم بذل السَّبَق فيها.
ويستثنى من ذلك الخذف باليد لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: ... (إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا , ولكنها قد تكسر السن وتفتأ العين) [2] .
الحفر في اللغة: قلع الشيء من الأسفل , وسميت أسفل رجلي الفرس والبغل والحمار بالحافر لأنه يحفر بهما الأرض بشدة ووطئه عليها [3] .
والخف في اللغة: ما يُخالف الثِّقَل , يقال خَفَّ الشيء يخفُّ خِفَّه , ومنه الخُف وهو ما يُلبس على الأرجل لأن الماشي يَخُفُّ وهو لابسه , وخُفُّ البعير , وجمعه أَخْفَاف [4] .
وسنبين أولًا المراد بذي الحافر والخف ثم نبين ما يقاس عليهما من الأسلحة الحديثة وذلك في المقصدين التاليين:
(1) انظر: تفسير روح المعاني 6/ 36.
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد , باب الخذف والبندقة برقم 4464 , ومسلم- واللفظ له - في كتاب الصيد والذبائح , باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد وكراهية الخذف برقم 3614 , و 3612 , و 3613.
(3) انظر: معجم مقاييس اللغة صـ 255, ولسان العرب 3/ 236, والمصباح المنير صـ 141.
(4) انظر: معجم مقاييس اللغة صـ 286 , ولسان العرب 3/ 236 , والمصباح المنير صـ 176.