فهرس الكتاب
2 -حكم لعبه: اختلف العلماء في حكم لعبه إذا لم يتضمن ترك واجب أو فعل محرم [1] وكان بدون عوض , على ثلاثة أقوال: فذهب الجمهور إلى تحريمه [2] , وذهب الشافعية في الصحيح عندهم إلى كراهيته [3] , ويرى بعض العلماء إباحته [4] .
3 -حكم بذل السَّبَق فيه: إذا كان اللعب بالشطرنج بعوض فإن العلماء يتفقون على تحريمه [5] , يقول شيخ الإسلام: (وكل الميسر حرام باتفاق المسلمين وإن لم يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم كاللعب بالشطرنج وغيره بالعوض فإنه حرام بإجماع المسلمين) [6] .
4 -ضابط ما يُلحق به: يذكر فقهاء الشافعية أن"معتمد الشطرنج: الحاسب الدقيق والفكر الصحيح , ففيه تصحيح الفكر ونوع من التدبير" [7] وعلى هذا فإنه يلحق به ما يشابهه من أنواع اللهو في هذه العلة.
فيُكره لعبه ويحرم بذل العوض فيه , وهذا بناءً على قولهم بكراهة اللعب بالشطرنج دون تحريمه [8] .
أما جمهور العلماء الذين يرون حرمة لعب الشطرنج فلم ينصوا - حسب اطلاعي - على ضابط ما يلحق بالشطرنج من الألعاب.
والذي يظهر أن الوصف الذي ذكره الشافعية ليس هو العلة المعتبرة التي يقاس بها ما يماثل الشطرنج عندهم , فالألعاب التي فيها تدبير وتحليل ليست محرمة شرعًا , بل إن الشريعة الإسلامية تأمر بما فيه منفعة للفرد والمجتمع المسلم ومن ذلك تنمية مواهبه الذهنية , وتطوير قدراته التحليلية حتى يستفيد دقة الملاحظة وتدبير الأمور والصبر في معالجتها وغير ذلك من المصالح التي أقرتها الشريعة الإسلامية.
والعلة التي هي سبب تحريم الشطرنج عند جمهور العلماء هي: ما يترتب على لعبه من إشغالٍ لعقل لاعبه , وضياعٍ لوقته مما يسبب مفاسد كثيرة لا تقارن بمنافعه.
(1) انظر: الفتاوى الكبرى 32/ 216 و 218.
(2) انظر: تبيين الحقائق 6/ 31 , والفواكه الدواني 2/ 246 , والمغني 14/ 154.
(3) انظر: مغني المحتاج 4/ 428 , نهاية المحتاج 8/ 295.
(4) انظر: كف الرعاع لابن حجر الهيتمي 2/ 320 , وانظر في تفصيل هذه الأقوال ومناقشتها كتاب: عقد السباق د. عبد الفتاح إدريس صـ 119 - 131 , والمسابقات وأحكامها في الشريعة الإسلامية - عبد الصمد بلحاجي صـ 870 - 100 وقضايا اللهو والترفيه بين الحاجة النفسية والضوابط الشرعية - مادون رشيد صـ 154 - 179 , والميسر والقمار د. رفيق المصري صـ 86 - 88.
(5) انظر صـ 13.
(6) الفتاوى الكبرى 32/ 244 , وانظر 32/ 220 ,216 ,218 ,240 ,243.
(7) نهاية المحتاج 8/ 295 , وانظر: مغني المحتاج 4/ 428.
(8) انظر: المراجع السابقة.