حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة
مسائل الأسماء والأحكام
قال عنها شيخ الإسلام:"هي أهم وأعظم مسائل الدين"، وهي على نوعين، وعد ووعيد، قال الشاعر: (وإني إذا وعدته وأوعدته ... منجز وعدي ومخلف ميعادي) . لأن الوفاء بالوعد مكرمة والإخلاف بالوعيد مكرمة، وقد قال كعب بن زهيك (نبئت أن رسول الله أوعدني .. والعفو عند رسول الله مأمون) ، وقال تعالى {إن الله لا يخلف الميعاد} والميعاد إنما يكون بالخير
1 -أسماء الوعد (الوعد بالثواب) : الإيمان، الإسلام، التقوى ...
2 -أسماء الوعيد (ينتج عنها العقاب) : الكفر، الشرك، الفسق، النفاق، الظلم، الجاهلية ...
وحركة الناس اليوم تدور حول هذه الأسماء ولذلك يقول العلماء أن دراسة الأسماء والأحكام هي من أعظم مسائل الدين لأن غاية الوجود هي تحقيق العبادة لله تعالى فقد قال {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}
فمثلًا: الإيمان كمسمى تترتب عيه أحكام كعصمة الدم والمال وفي الآخرة دخول الجنة والنجاة من النار، أما كلمة النفاق تترتب عليها في الدنيا عصمة الدم والمال وفي الآخرة دخول النار، فهذه الأسماء ليست مجردة بل إنما تترتب عليها أحكام.
مبررات دراسة مسائل الأسماء والأحكام
1 -أول خلاف حصل في الأمة كان في مسائل الأسماء والأحكام عن طريق خروج الخوارج، والتي كان ظلالها في الإيمان والكفر وكفروا مرتكب الكبيرة وكفّروا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت الأمة في صراع معهم، ثم بعد ذلك تفرّقت الفرق.
2 -أن هذه الأسماء والأحكام تضمنت أهم مسائل الدين، بل إن الدين يقوم عليها، لأن الدين هو من مسائل الأسماء والأحكام لأنه يقوم على مسائل الإيمان والكفر ...
3 -قاعدة عظيمة (يعتبرها إبن القيّم من أعظم قواعد الديين) : إن من أعظم الظلم هو التفرقة بين المتماثلين والمماثلة بين المختلفين
فالشريعة جاءت بالمماثلة بين المتساويين والتفرقة بين المختلفين، وإعطاء الشيئ حكم نظيره، فمثلا: الخمر العلة فيه هي الإسكار فكلما خرج شراب فيه مسكر علينا إلحاقه بنظيره وهو الخمر، لكن لا نستطيع أن نعطي العصير الطبيعي حكم الخمر،
مثال آخر نحن لدينا مسلم وكافر وكل واحد منهما مختلف عن الآخر فإذا ساوينا بينهما تحصل الفتنة، ومثال عليها ليوم فتنة الوطنية والإنسانية والقومية، وقد قال الله في ذلك {أفنجعل المسلمين كالمجرمين، مالكم كيف تحكمون} وكذلك فقد فرقنا بين المتساويين عن طريق الحدود التي وضعها سايكس وبيكو فلا يستطيع المؤمن الموجود في الشام أن يذهب إلى بلاد الحرمين، أيضًا: عندما عملوا ما يسمى بالمساواة بين الذكر والأنثى حصل الفساد الاجتماعي والبطالة عند الجال والكثير من الفتن الأخرى والله تعالى قال {ليس الذكر كالأنثى} ،وكل هذه الفتن حدثت بسبب الخلل في هذه القاعدة،
ودليل على ذلك أن الله تعالى وصف الشرك بالظلم لأن فيه مماثلة بين المختلفين (الخالق والمخلوق) .
4 -أهمية ضبط المصطلحات الإسلاميّة، فنحن نعيش مشكلة اليوم بسبب المصطلحات لأن مسألة المصطلحات هي تغيير الحقائق، وهي لعبة الشيطان من القديم فيعطي المسميات الحميدة أسماء قبيحة، والمسميات الخبيثة أسماء حميدة وذلك