الصفحة 39 من 194

الإيمان

الإيمان لغة

يعرّفه البعض، (وخاصة المرجئة) بأنه التصديق، وهذا تعريف خاطئ، وإنما الإيمان في اللغة هو الإقرار.

-يمكننا لغويًا أن نقول آمن وأن نقول صدّق، لكن آمن تعدّى إلى حرف الجر فيمكننا قول (آمن به) و (آمن له) لكن لا يمكننا أن نقول (آمنه) ، أما صدّق نستطيع أن نقول صدّقه

-كلمة الإيمان فيها معنى أكبر من كلمة التصديق، فالتصديق معناه مجرد التصديق (عدم التكذيب) لخبر المخبر، أما الإيمان فمع التصديق فيه مسألة الإطمئنان والإلتزام بكلام المخبر.

-مثال: إن قلنا (أنا مصدّق أن ما يسمى برئيس الجمهوريّة أصدر مرسومًا) هذا الكلام لا يعني أنني ملتزم بهذا المرسوم أو بمسمّى رئيس الجمهوريّة، لكن الإيمان فيه معنى الإقرار، قال تعالى {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ}

-الإقرار: هو الإلتزام أو انشاء الإلتزام، أي عندما يكون هناك التزام عملي فهو التزام، وعندما يكون هناك نيّة جازمة للإلتزام فهو إنشاء الإلتزام، أما التصديق فهو مجرّد تصديق نسبة الخبر إلى المخبر

إذن فالمعنى الصحيح للإيمان هو الإقرار وليس التصديق,

الإيمان اصطلاحًا

تعريف الإمام البخاري: هو قول وعمل يزيد وينقص، (وقال البخاري نقلته عن ألف من علماء الأمصار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت