الصفحة 63 من 194

ز. عدم إعذارهم بالجهل واعتبارهم للموانع، لأن الحجّة قائمة عندهم بالفطرة

ح. عدم تقيّدهم بضوابط التكفير، جاء ذات مرّة رجل إلى نافع بن الأزرق (وكان أحد رؤوس الخوارج، وكان يرى إسلام أطفال المشركين) فقال لهأقول بأن أطفال المشركين كفّار، فقال له كفرت وأحللت دمك، قال له أن الله عالى قال {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} فاقتنع وتبنّى هذا الرأي على الفور، دون الرجوع والبحث في المسألة.

ط. اعتبار جماعتهم هي جماعة المسلمين، وكل مسلم خارج الجماعة فهو كافر، ودارهم هي دار الإسلام

ي. تكفيرهم بالسلسلة، حيث أنهم استدلوا بالقاعدة المعروفة"من لم يكفّر الكفّار أو شك في كفرهم فهو كافر"وعلى فهمهم الخاطئ لهذا الإمر رأو أن من لم يكفر الكافر فهو كافر ومن لم يكفّر الكافر الآخر فهو كافر مثله وهكذا، وها ما فعلته جماعة التكفير والهجرة الذين كفّروا جميع الناس بحجّة أن الناس رضوا بالقوانين الوضعيّة فهم كفّار ومن لم يكفّرهم فهو كافر مثلهم.

ك. قالوا بمبدأ الإمتحان بالعقائد والأشخاص، وقال أهل السنّة أن امتحان الناس في عقائدهم إنما هو بدعة لأننا نأخذ بظاهر الناس فمن قال أنه مسلم فهو مسلم حتى يثبت عليه ما ينفي الإسلام

ل. الإستهانة بالدماء، والجرأة عليها دون باطل (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) ، أما أهل السنّة فطالوا أن حقن دم ألف كافر خير من إراقة قطرة دم واحدة من امرء مسلم،"حقن دماء المسلمين أولى عندنا من سفك دماء المشركين"

صفات الخوارج وطبائعهم

وهذه الصفات قد توجد عند آحاد المسلمين من أهل السنّة، وخطورتها أن الإنسان إذا لم يتداركها قد تقود به إلى البدعة الكبرى

1 -الغلو (مجاوزة الحد) : أي وجود الرغبة بالتشدد والتنطّع، وهذا الذي أدى إلى ارتباك المفاهيم لدى الخوارج، فنجد عندهم إختلاف في موازين الفكر، فمع استحلالهم لدماء المسلمين جاء أحدهم إلى عبد الله بن عمر يسأله عن دم البعوض، فقال"ما أركبكم للكبيرة وأسألكم عن الصغيرة"، فيغضون النظر إلى أشياء هامة ويهتمّون بسفاسف الأمور، مما أدّى بهم إلى"الورع الفاسد"

2 -الجهل: وهذا الذي أدّى بالخوارج إلى ما أدّى إليه، وهذا بسبب نشأتهم في الأمصار وليس لهم شيخ ولم يتتلمذوا على أيدي الصحابة.

3 -الكبر والغلاظة والجلافة: فجمعوا مع الجهل الكبر، و (اثنان لا يتعلمان مستحٍ ومتكبّر) ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة) أي أنهم صغار السن لم يتعمّقوا بالعلم والدين،

4 -التفرق والفكر الإنشطاري: من ما يميّز هذه الفرقة هو كثرة التفرّق والانقسام نتيجة عقليّتهم الخاصة، وعدم قبولهم للرأي الآخر مما يؤدي للتفرّق والتشرذم، وقد استغل البعض هذا الأمر، كما فعلت المخابرات الجزائريّة عندما دسّت البعض من هؤلاء بين المجاهدين ليقوموا على شق صفّهم.

بينما أهل السنّة دائمًا يركزون الجماعة والتوحّد، يقول ابن مسعود:"الذي تكرهون في الجماعة غير من الذي تحبون في الفرقة"

5 -الشدّة على المسلمين والرأفة بالكافرين: وهذا مما يميّز الخوارج، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) ، فلم ينجح الخوارج في التاريخ إلا بإفساد جهاد المسلمين

ما حكم الخوارج

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت