الأخبار، فدائمًا يركّزون على التصديق، وهذا عندهم أصل الإيمان، أمّا في جانب الأحكام فهم ليس ضمن الأصل عندهم، أمّا عند أهل السنّة فالأصل عندهم في الإيمان (قول وعمل) ،
واجب المؤمن تجاه ما جاءت به الرسل
1 -التصديق بما جاءت به الرسل جملة وتفصيلا، ظاهرًا وباطنًا، أخبارًا وأحكامًا.
2 -الإقرار بما جاءت به الرسل، جملة وتفصيلا، ظاهرًا وباطنًا، أخبارًا وأحكامًا.
3 -الالتزام والتنفيذ للأحكام.
-المرتبة الأولى والثانية تقع في أصل الإيمان
-المرتبة الثالثة تقع في الأقسام الثلاثة (الأصل، والواجب، والمستحب)
مثال:
1 - (الصلاة) : التصديق والإقرار بوجوبها وتنفيذ الصلاة من أصل الإيمان.
2 - (الجهاد) : التصديق والإصرار بوجوبه من أصل الإيمان، والإتيان به من الإيمان الواجب.
3 - (السواك) : التصديق بسنيّته والإقرار بها من أصل الإيمان، والاستياك من الإيمان المستحب.
الكفر: هو عكس الإيمان
فكما أنّ هناك مراتب للإيمان بالحكم السعي، فهناك مراتب للكفر بالحكم الشرعي، لأنّ الكفر هو نقيض الإيمان، وهي خمسة أنواع:
1 -كفر التكذيب: هو عدم التصديق بنسبة الخبر أو الحكم إلى الله، ظاهرًا وباطنًا.
2 -كفر الجحود: هو عدم التصديق بنسبة الخبر أو الحكم إلى الله، ظاهرًا لا باطنًا، {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} .
وهنا نلاحظ أنّه قد يطلق التكذيب على الجحود وقد يطلق الجحود على التكذيب، فالتكذيب والجحود إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا.
3 -كفر النفاق: هو أن يكون مؤمن الظاهر، كافر الباطن، وله نوعين:
أ. نفاق أكبر: أن يكون المرء مؤمن الظاهر، كافر الباطن، وكفره الباطن قد يكون من جانب قول القلب (التكذيب أو الجحود الباطن) أو مناقضًا لعمل القلب (الرد أو التولّي أو الإعراض) ، ولا يمكن أن نحصره بالتكذيب الباطن أو الاعتقاد كما قالت المرجئة.
ب. نفاق أصغر: وهو الذي لا يُخرج من الملّة لكن جاءت الأحاديث التي تصفه بالنفاق، مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر) و قوله: (من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق)
4 -كفر الرد (الامتناع، الاستكبار) : هو عدم قبول الخبر أو الحكم الشرعي، مع التصديق بنسبته إلى الله. ويقول أهل العلم أنّه من جنس كفر إبليس، وغلاة المرجئة لا تأخذ بهذا النوع من الكفر،
وله صور:
أ. رد الخبر أو الحكم صراحة: كأن يقول: الخمر حرام في الإسلام لكنني لا أقبل به
ب. اعتقاد عدم صوابيّته: كأن يقول: تحريم الربا حكم خاطئ.
ج. اعتقاد عدم صلاحيّته: كأن يقول: قطع يد السارق أو النقاب لا يصلح لزماننا.
د. يرميه بالأوصاف القبيحة: كأن يقول: الحجاب ظلم للمرأة، أو الرجم حكم وحشي.
ه. اعتقاد أنّه مخيّر فيه: كأن يقول: تحكيم شرع الله أمر جيد وهو واجب، لكن ليس من الضروري العمل به. {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} .