الصفحة 13 من 58

وحول المستنقعات النتنة البعيدة عن نور الوحيين «كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -» .

واستطاع العبيديون الروافض القضاء على ثورة أبي يزيد في زمن إسماعيل محمد المهدي الملقب «بالمنصور» حيث استطاع المنصور أن يوقع بجيوش أبي يزيد خسائر فادحة في الأموال والرجال، وتابعه حتى تمكن منه بعد جهد جهيد وظفر به مثخنًا بجراحه ومات متأثرًا بها، فسلخ المنصور جلده وحشاه تبنًا وصلبه».انتهى

9 -ثم إن البعض جعل الواقع في العراق مختلفًا عن الواقع في سوريا وقال ان الدولة في العراق ليست كالدولة في الشام لأن المعركة هناك رافضة و سنة وطبل البعض وزمر وطار فرحًا حتى ما عاد الكلام على مخاطر وتداعيات ما حصل في الموصل مجديًا-أمام التهويل الإعلامي الذي ما جعل للعقول مجالًا للتفكير, وحذرنا و تشاءمنا مما جرى لمعرفتنا بالقوم , فماذا كانت النتيجة تابعهم الكثيرون من دراويش أهل السنة؟

تخلوا عنهم و سلبوا سلاحهم وقتلوا رجالهم وتأمل ما حصل بجيش المجاهدين وأنصار الإسلام وغيرهم من ثوار العشائر ــ دون بعثيي رجال الطريقة النقشبندية فلم يمسوهم بسوء ــ وفي الوقت نفسه زاد بطش وفتك الرافضة والبشمركة بالسنة والله المستعان , فهل من العقل و الفقه أن نعيد نفس التجربة المرة و قد جربناها في ظروف هي أفضل من ظروف واقع سوريا حيث لا صراع بين الفصائل موجودو إجرام الدولة لم يكن واضحًا أيضًا فكذلك فمن باب أولى أن لا نعيد التجربة فإن السعيد من اتعظ بغيره.

فلكل هذه الأسباب والفوارق لا يمكن إلحاق هذا الواقع بتلك الفتوى فهذا قياس مع الفارق من عدة أوجه وليس من وجه واحد فلايجوز لمن عنده فقه إلحاق هذه النازلة بتلك الحوادث , ولا بد من بعض التنبيهات الهامة على ما سبق تجلية للأمر أكثر ومنعًا للإلتباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت