الصفحة 33 من 58

(( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ:"التَّحْلِيقُ") ) [1] .

قال السندي: قول ه - صلى الله عليه وسلم:"طوبى لمن قتلهم وقتلوه"، أي: لقاتلهم ومقتولهم، كما في الكفار قاتلهم ومقتولهم من أهل الخير.

وقال النووي [2] في معنى طوبى: (( وطوبى فعلى من الطيب قاله الفراء قال وانما جاءت الواو لضمة الطاء قال وفيها لغتان تقول العرب طوباك وطوبى لك وأما معنى طوبى فاختلف المفسرون في معنى قوله تعالى لهم وحسن مآب فروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن معناه فرح وقرة عين وقال عكرمة نعم ما لهم وقال الضحاك غبطة لهم وقال قتادة حسنى لهم وعن قتادة ايضا معناه أصابوا خيرا وقال ابراهيم خير لهم وكرامة وقال ابن عجلان دوام الخير وقيل الجنة وقيل شجرة في الجنة وكل هذه الأقوال محتملة في الحديث والله اعلم ) ).

*الإستمرار في دفع صائل جماعة الدولة ليس مظاهرة للحلف الصليبي والتحذير من ترك دفع الصائل:

ولكل ما ذكرنا فقتال هذه الجماعة واجب في الشرع ولا يقل أهمية عن قتال الحلف الصليبي بل هو الأخطر أرضًا وواقعًا فهو الموجود على الأرض و الصائل على الحرمات ولم يتوقف في صياله حتى بعد إعلان ما يسمى التحالف بل زادت هجماته ونخشى أن تكون لعبة جديدة في زيادة تمدد

(1) والحديث صححه الشيخ شعيب الأرناؤوط و أخرجه الحاكم في"مستدركه" (2/ 148) والبيهقي في"السنن" (8/ 171) وأخرجه أبو داود (4765) ، وأبو يعلى (3117) .

(2) شرح مسلم (ج 11 / ص 213) ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت