أقول إن معركة المجاهدين اليوم إنما هي مع الباطل لا مع الزمن، فلا ينبغي استعجال النتائج، كما لا ينبغي التهاون في الاستهداف، فليس تعذر استهداف العدو الكافر الأصلي المحارب بمبرر لاستهداف من له شبهة تعلق بالكفار، ولننأى بأنفسنا عن المعارك الجانبية، وإن زيف أنظمة العمالة الجاثمة على صدر الأمة أصبح مستقرًا في نفوس أبنائها ولا يفتقر إلى إظهار ضعف جهازٍ أمني هنا أو إمكان اختراق جهاز أمني هناك، وما أمس حاجة الأمة إلى خلو بعض ساحاتها من مظاهر الحرب العسكرية وما تجره من إخلالات أمنية، لا تفضيلًا لدم مسلم على آخر، وإنما إفساحًا لمجالات الدفع العلمية ضد الهجمة الصليبية التي تقارعنا بالأفكار والشبهات كما تمطرنا بالقنابل والمتفجرات.
ولا يخفى أن سواعد المجاهدين ومنابر العلماء الربانيين ودعاء أبناء الإسلام المخلصين؛ تكمل بعضها بعضًا في تشكيل منظومة الدفاع عن هذه الأمة العظيمة، فلتكن صدورنا لبعضنا البعض رحبة، ولتكن قلوبنا لبعضنا البعض مُحِبة، ولتكن كلمة الله تعالى هي العليا في جهادنا قبل أن تكون هي ثمرة جهادنا.
{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}