على انتحالِ هذا الفرد لطريق الغضب والضلال على تفاوتٍ في مدى السير في هذين الطريقين.
نقول هذا الكلام وقلوبنا تتفطر أسى كلما أثنى رأسٌ من رؤوس الصليبية الحقود وحفيدٌ من أحفاد الخنازير والقرود على منتسبٍ للإسلام ممن يتزعم كِبر الفتنة في بلادنا - أعني فتنة الدين - متلبسًا بلبوس شتى؛
-فتارةً هو الحاكم بأمر الله؛ في حين يشهد فعله ورضا أهل الصليب عنه أنه حاكمٌ بأمر إبليس.
-وتارةً هو الأمين على حرمات المسلمين وأمنهم فإذا به من يسفك دماءهم.
-وتارةً هو المستنكر لإثخان العدو في المسلمين وإهانتهم وإذلالهم وإذا به هو الذي دل على عوراتهم.
-وتارةً هو الذي يُحكِّم الشرع والدين فإذا به الذي يتحاكم إلى شريعة الإبليسيين في أروقة الطاغوت الأممي.
-وتارةً هو الذي يكافح الفقر ويسد جوع المسلمين فإذا به الذي يتخم بطون الصليبيين والصهاينة ويتذرع بِذَرِّ الفتات على موائد جموع المساكين ويضخ الأموال للصليب بالبلايين، أما نصيب الأمة الإسلامية فصناديق طعام لمخيمات اللاجئين، سفارات وزيارات ومكاتب اتصال مع تل أبيب وأورشليم أما نصيب القدس ففلوس وملالييم.
وإذا أردت مصداق كل ما نقول فانظر إلى رضا بني صهيون وحملة الصليب عنهم.
إن قضية رضا عُبَّاد العجل والصليب عن منتسبي ملة التوحيد ليست بالقضية اليسيرة ولا الحقيرة، فلعمر الحق إنها قضية الردة عن الدين.
تأمل معي قول الله تعالى في سورة"القتال": {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطانُ سوَّل لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزَّل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم * ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط اللهَ وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} [محمد: 25 - 28] .