وكل هذه الصور موجودة اليوم على مدى الخارطة الإسلامية نسأل الله السلامة والعافية.
القاعدة الثانية:
خطر الافتراق علميٌ منهجي أو عمليٌ سياسي وقد يجتمعان: وإن أهمية التمييز بين أنواع الافترق المذكورة آنفًا تتمثل في معرفة مناط الخطر من هذا الافتراق أهو الأمن العقدي العلمي الذي يُخشى أن يفتتن الناس به في دينهم.
أم هو الأمن الحسي الجماعي الذي يُخشى أن يتخطف به الناس من أمنهم واستقرارهم.
فهذا الافتراق ليس مسألة جماعة من الناس اختارت لنفسها رأيًا أو طريقًا خاصًا يحتمل السكوت عنه تحت تأثير وَهم حرية الرأي والتعبير، وإنما هو خطر حقيقي يضر بأمن المسلمين علميًا وعمليًا.
فأما الضرر العلمي العقدي فهو ما يدخل على قلوب المسلمين من شبهات تشكك في العقيدة وتنكت النكت السوداء في القلب، ولقد نبه القرآن الكريم إلى خطورة هذا المسلك حين مارسه طائفة من أعداء الدين الأصليين حين كانت الدعوة في مهدها، تأمل معي قوله تعالى: {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أُنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون} [آل عمران - 72] ، وهكذا أهل الافتراق البدعي يوهمون الانتساب إلى منهج الحق والسير على