لهذه البدع جذورًا تاريخية يهم العالم والباحث معرفتها ودراستها ولكننا نتحدث عن نشر علم السنة بين أبناء المجتمع عوامه ومتعلميه وعلمائه فينبغي الربط بالواقع ما أمكن وتأصيل الجزئيات ما أمكن وتخصيص النواحي العلمية التخصصية بأهل العلم المتخصصين ما أمكن، فالناس لا يهمها كثيرًا أن تعرف الجعد بن درهم ولا واصل بن عطاء ولا القاضي عبد الجبار.
ولكن يهمها أن تعرف رموز العلمانية وزنمات الاستعمار وأذناب الاستشراق وزنادقة العصر وتعرف أن الذين يقتحمون بيوتهم وينتهكون أعراضهم من الكفار المحاربين قد جاؤوا بعون من هؤلاء على اختلاف وتفاوت في مقدار العون بين منظِّر وناعق بوق لأفكار الهدم والتضليل وبين ماد يد العون العملية بفكر ووشاية وردء وتوجيه، وبين مشاركة حسية عملية عسكرية في مد يد العدوان الأثيم على حرمات المسلمين مع التستر بشتى أنواع التبرير والتضليل المنتسب إلى العلم والإسلام وفتاوى التدجين، فتأمل.
سادسًا: تحرير مناط استحلال السيف في رقاب المنتسبين للبدعة إن اضطر إليه:
مهما قلنا عن ضرورة استفراغ الوسع في جهاد أهل البدعة بالبيان فإن سياق الفتنة قد يفرز واقعًا يتمحض فيه ضرر بعض المنتسبين إلى البدعة وخطرهم العظيم على أهل الإسلام بحيث يكون السكوت عنهم واحتمالهم في جسد المسلمين الواحد أشبه بالصبر على عضو مسموم في الجسد أخذ يبث ذيفاناته وخبثه في باقي الجسد ويوشك أن يأتي عليه، وفي هذه الحالات المتعينة قد لا يكون أمام الجماعة المسلمة بدٌ