الصفحة 73 من 76

من توجيه السنان وتسليط السيف حيث لم تنجع المداواة بالحجة والقرآن والسنة.

وهنا ينبغي التنبه إلى أمور منها ضرورة عدم التوسع في هذا المسلك اتقاء الفتنة، ومنها ضرورة تحرير مناط استباحة دماء هؤلاء وبيان ذلك بما لا يوهم أن سبب استباحة دمه مجرد انتسابه للبدعة، وليس الأمر بسبب الخجل أو الخوف من الحكم الشرعي وإنما الخوف من التعميم في الحكم والتوسع فيه بدون مبرر شرعي.

ولنتذكر أننا نتحدث عن واقع الفتنة لا عن واقع الاستقرار وظهور الشوكة فتلك حالة أخرى يتسنى فيها للإمام المسلم أو موكله أن يقيم الحجة ويحكم بالحكم الشرعي القضائي في هؤلاء إن متأولين تائبين أو أهل أهواء مصرين أو زنادقة أو مرتدين، فعلى سبيل المثال إذا ظهر في واقع الفتنة أن بعض المنتسبين إلى البدعة يستحلون تقديم الردء والمظاهرة للكافر المحارب على المسلمين وقرر أهل العلم والخبرة أن إراحة المسلمين من هؤلاء متعينة فيجب أن يكون العذر الشرعي في استباحة دماء هؤلاء هذه المظاهرة والخيانة لله ولرسوله لا مجرد انتسابهم للبدعة، وهذا مهم جدًا لتقليل الهرج والفوضى في زمن الفتنة وحتى لا يتهاون الناس في دماء معصومة، فتنبه لهذا كله فإنه دقيق، ولقد قدمنا في مقال سابق أننا في زمن الفتنة نجتهد في حقن دم من له شبهة إسلام ولا نجتهد في إراقة دم من له شبهة كفر، فتأمل.

سابعًا: قاعدة جليلة في رد التنازع إلى الله ورسوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت