فهرس الكتاب
قال ابن تيمية:"وأهل الهيئة والحساب متَّفقون على ذلك". كذلك شيخ الإسلام ابن قيم الجوزية -رحمه الله- المتوفى سنة 751 هجرية، الموافق سنة 1349 ميلادية، استدل على الكروية بنص آية أخرى، فقد جاء عنه في كتاب (الفوائد) صفحه 18 طبعة دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية قوله:"فالماشي عليها يطأ على مناكبها وهو أعلى شيء فيها، ولهذا فسرت المناكب بالجبال كمناكب الإنسان وهي أعاليه، قالوا: وذلك تنبيه على أن المشي في سهولها أيسر، وقالت طائفة من الناس: بل المناكب الجوانب والنواحي، ومنه مناكب الإنسان لجوانبه". قال:"والذي يظهر أن المراد بالمنكب الأعالي، وهذا الوجه الذي يمشي عليه الحيوان هو العالي من الأرض دون الوجه المقابل، فإن سطح الكرة أعلاها، والمشي إنما يقع في سطحها، وحسُن التعبير عنه بالمنكب لما تقدَّم في وصفها بأنها ذلول". طبعًا هنا بيستدل بقول الله عز وجل: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} .
فهو استدل بقوله: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} على أن المناكب هي الأعالي، فكل مشينا على الأرض هو أعلى جزء فيها، وهذا لا يكون إلا في الشكل الكروي.
بالرغم من إن النقول عن علماء المسلمين والمفسّرين لآيات القرآن نقول كثيرة جدًا، لكن أنا عايز بس أركز على عدة أمور اتَّضحت مما سبق، بالرغم من إن جاليليو جاليلي متوفَّى سنة 1642، وفرناندو ماجلان المتوفى سنة 1521 لما قالوا كروية الأرض اتهاجموا جدًا، ووصل الأمر لبعض الاضطهاد الكبير جدا ضدهم في الغرب، إلا إن العلماء اللي احنا ذكرناهم العلماء المسلمين بالرغم من إنهم علماء مش متخصصين في الجغرافيا ولا في الفلك إلا أنهم علماء تفسير وفقه، يعني علماء دين، علماء شريعة، علماء الشريعة دول نُقل عنهم الإجماع سنة 1064 ميلادية، يعني قبل ما يقول فرناندو بحوالي 500 سنة، نقل عنهم الإجماع على كروية الأرض.