أرضِ الله تعالى، ومن أرضى الله رضي عنه الله سواءً سخِط الناس أو رضوا، بل من كرم الله إذا أسخطتَ الناس بمرضاة الله رضي الله عنك وأرضى عنك الناس، لكن المصيبة إذا أسخطتَ الله برضى الناس سخط الله عليك وأسخط عليك الناس.
-ثالثًا: العلم؛ أن يكون عندك علم وبصيرة، إما أن تتكلَّم بعلم أو أن تصمُت بحكمة، وقد أخبرتك أن الرَّد الإجمالي لا يعجز عنه أحد، لكن المصيبة أن يدخل بعض الناس في مناظرات وبخاصة إذا كانت منقولة إعلاميًا أو مصوَّرة وموثَّقة صوتًا وصورة، فقد يتغلَّب عليك صاحب الباطل ويوظّف تلك المناظرة في بثها بين الناس، فيتأثَّر بها الكثير وتكون أنت سُبَّة وشامة سوء على أهل العلم، بل على الإسلام عمومًا، فلا تُناظر إلا إذا كنت على علم، أيْ المناظرة التفصيلية، أما الإجمال الحمد لله مخرج لكل أحد.
-أيضًا مما ينفع في المناظرة أن تقرأ عن الموضوع بكثافة، أحيانًا يأتيك خبر أن فلانًا أو صاحب شبهة في هذا الموضوع سيُثيرها فإذا قرأ طالب علم وتسلَّح -بعد توفيق الله- بالقراءة، ويحرص على إيراد المتناقضات عليه، وسأضرب لك مثالًا آخر.
-وكذلك أمر آخر أو من أسباب دحض الحجة: جعل السائل مسؤولًا، يسمونه القلب؛ قلب السؤال على السائل، هذه تُقنع طالب الحق فيزداد للحق لزومًا، وتدحض شبهة صاحب الباطل، فإن كان قصده الخير أقلع عن شبهته. وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يستعمل هذا الأسلوب، الذي هو قلب السؤال على السائل، يعني الرسول - صلى الله عليه وسلم - إجاباته النبوية حقيقة متنوعة، وقد أنعم الله عليّ بجمع رسالة في فقه الجواب النبوي، فإذا رأيت الإجابات النبوية تجد الذكاء والفطنة والفراسة والنباهة النبوية العجيبة.
في هذا الموطن -الذي هو قلب السؤال على السائل- يأتي صحابي، فيقول: يا رسول الله، إن امرأتي أنجبت غلامًا أسود، وبشرته بيضاء، أو العكس، لو كان