الصفحة 12 من 24

يكون اطَّلع، والاطّلاع على الكتب المتقدمة التي جاء القرآن في بيان تحريفها حكمه التحريم عند أهل العلم، حتى ألَّف السَّخاوي كتابًا أسماه [الأصل الأصيل في ذِكر الإجماع على تحريم النقل من التوراة إلى الإنجيل] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى صحيفة من التوراة في يد عمر أنكر عليه وشدَّد النّكير: (أفي شكٍّ أنت يا ابن الخطاب؟ والله لو كان أخي موسى حيًا ما وسِعه إلا اتباعي) ، لكن كيف شيخ الإسلام ينقل من الإنجيل؟

نقول نعم المصلحة راجحة، في هذا راجح، لكن الممنوع أن يطَّلع عليها من باب الاطّلاع فقط، بعض الناس عنده ما يُسمَّى بهَوَس المطالعة، يريد ان يقرأ كل شيء، ومِن الأساتذة والأدباء المصريين من يُوصي بذلك وغيرهم، يقول: اقرأ كل شيء، درَّسَنا شخص كبير من كبارهم في الثقافة في كليه الشريعة قبل 35 سنة، يقول:"اقرأوا كل شيء، فإذا فرغتم قولوا: لا إله الا الله"، سبحان الله!

الشبهة تعلق بأذُن طالب مبتدئ أو متوسط أو ضعيف الفهم، ثم تقول له: قُل لا إله إلا الله! الذين يطوفون على القبور يقولون لا إله إلا الله، تأتي بشخص لا يعرف السباحة وتُلقيه في بحر وتقول له تعلَّم، خرج فلان وفلان ونجا فلان فتنجو أنت! هذا غير صحيح، كلام باطل وفيه إلقاء بناشِئة المسلمين إلى التهلُكة قل اقرأ، هذا الانفتاح الزائد هو الذي صار سببًا في كثرة الشبهات.

فشيخ الإسلام -رحمه الله- ردَّ على النصارى في هذا الكتاب، وردَّ على الجهميَّة في [بيان تلبيس الجهمية] ، وردَّ عليهم في [درء تعارض العقل والنقل، بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول] ، ردَّ عليهم بكتب عظيمة، وردَّ على الرافضة في [منهاج السنة] .

واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ... ما في الوجود له نظيرُ ثانٍ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت