الصفحة 13 من 24

وكذلك التأسيس أصبح نقضُهُ ... أعجوبةً للعالم الرباني

ومن العجيب أنه بسلاحِهِمْ ... أَرْدَاهُمُ نحو الحضيضِ الدَّاني

يترتَّب على هذا سؤال: شيخ الإسلام رد على المبتدعة، هل يمكن أن يرد على المبتدعة من غير أن يعرف كتبهم ويقرأ في الوسائل والمقدمات التي قرأوها؟

عندما أُريد تقرير المنطق في كلية الشرعية استدلَّ المناصرون لتقريره، قالوا: شيخ الإسلام تعلَّم المنطق، والمسألة خلافية.

فابن الصَّلاح والنواوي حرَّما ... وقال قومٌ ينبغي أن يُعلَمَا

لكن هل يُعلم لكل الناس؟ شيخ الإسلام يقول:"لا يستفيد منه الغبيّ ولا يحتاج إليه الذكيّ"، بل هو ضرر محض على السواد الأعظم لطلاب العلم، شيخ الإسلام عنده من القدرة وقبل ذلك عنده من الحصانة في معرفة النصوص وعنده من صدق اللَّجأ إلى الله -جل وعلا- ما جعله في منأىً عن التأثُّر بهذه الكتب وبهذه العلوم، قرأ كتبهم ونقضها نقضًا مثلما قال ابن القيم:

ومن العجيب أنه بسلاحهم ... أرداهم نحو الحضيض الداني

كتابه في الرد على الرافضة [منهاج السنة النبوية في نقض الشيعة القدرية] هو رد على كتاب [منهاج الكرامة] لابن المطهِّر الِحلِّي، ونُقل عن شيخ الإسلام أنه يقول عنه: ابن المنجِّس، كلامه في غاية الضلال، رد عليه شيخ الإسلام، وكلام ابن المطهر هذا موجود في [منهاج السنة] لكن موجود مبثوث مع الرد عليه، مقرون بالرد عليه، ما نقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت